عن ميمونةَ ، زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ : كانت لي جاريةٌ فأعتقتُها ، فدخلَ عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فأخبرتُهُ ، فقالَ : آجرَكِ اللَّهُ ، أما إنَّكِ لو كنتِ أعطيتِها أخوالَكِ كانَ أعظَمَ لأجرِكِ
أخرجه أبو داود (1690)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4911) واللفظ لهما، والبخاري (2592)، ومسلم (999)، وابن حبان (236) بنحوه.
أَنَّهَا أَعْتَقَتْ ولِيدَةً ولَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُهَا الذي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قالَتْ: أَشَعَرْتَ يا رَسولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ ولِيدَتِي؟ قالَ: أَوَفَعَلْتِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّكِ لو أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كانَ أَعْظَمَ لأجْرِكِ.
الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2592 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (999)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4910)، وأبو يعلى (7109)، وابن حبان (236) واللفظ لهم.
الإنفاقُ في سَبيلِ اللهِ مِن أفضَلِ وُجوهِ البِرِّ، ولِهذا الإنفاقِ وُجوهٌ كَثيرةٌ تُقدَّرُ بقَدْرِها، ويُفاضَلُ بيْنها بحَسبِ الحالِ والظُّروفِ، والصَّدقةُ على الأقرَبِينَ أَوْلى الصَّدقاتِ وأعظَمُها أجْرًا.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنين مَيْمُونَةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أَعتَقَتْ وَلِيدَةً، أي: جارِيَةً مملوكةً لها، ولم تَستأذِنْ زَوجَها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك؛ إذ كانت الجاريةُ مِلْكَها، وهي رَضيَ اللهُ عنها عاقلةٌ رَشيدةٌ، فصَحَّ تَصرُّفُها دونَ أنْ تَستأذِنَ زَوجَها، ومِن جِهةٍ أُخرى فقدْ عَلِمَت عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوافَقتَه وحُبَّه لمِثلِ هذا الفِعلِ، فلم يكُنْ في تَصرُّفِها ما يُخالِفُ الأدَبَ في تَعامُلِ الزَّوجةِ مع زَوجِها.
فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في اللَّيلةِ الَّتِي خصَّصها لها كباقي زَوجاتِه، أَخبَرته أنَّها أعْتَقَت الجاريةَ، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا إنَّكِ لو أَعطيتِها أخوالَكِ كان أعظَمَ لأجرِكِ»، يعني: كان أكثرَ ثَوابًا لكِ مِن إعتاقِها؛ لحاجتِهم إلى مَن يَخدُمُهم.
وأخوالُها رَضيَ اللهُ عنها كانوا مِن بَني هِلالٍ، واسمُ أُمِّها: هِندُ بنتُ عَوفِ بنِ زُهيرِ بنِ الحارثِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على صِلَةِ الأرحامِ، وما فيها مِن عَظيمِ الأجرِ وجَزيلِ الثَّوابِ.
سنن أبي داود (2/ 132 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1690 - حدثنا هناد بن السري، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كانت لي جارية فأعتقتها، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: آجرك الله، أما إنك لو كنت أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (5/ 22) :
4911 - أخبرنا هناد بن السري، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة ، قالت: كانت لي جارية، فأعتقتها فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: آجرك الله أما إنك لو كنت أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك
صحيح البخاري (3/ 158) :
2592 - حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس : أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته: أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله، أني أعتقت وليدتي؟ قال: أوفعلت، قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك وقال بكر بن مضر، عن عمرو، عن بكير، عن كريب: إن ميمونة أعتقت.
صحيح مسلم (2/ 694 ت عبد الباقي) :
44 - (999) حدثني هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث ؛ أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: "لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك".
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (1/ 250) :
236 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".