قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أينَ تَنزلُ غدًا في حجَّتِهِ؟ قالَ: وَهَل ترَكَ لَنا عقيلٌ منزلًا؟ ثمَّ قالَ: نَحنُ نازلونَ بخيفِ بَني كنانةَ، حيثُ تقاسَمت قُرَيْشٌ على الكُفرِ يعني المُحصَّبِ وذاكَ أنَّ بَني كنانةَ حالَفت قُرَيْشًا على بَني هاشمٍ: أن لا يُناكِحوهم، ولا يُبايعوهم، ولا يُؤووهُم، قالَ الزُّهريُّ: والخيفُ الوادي

الدلالات الموضوعية:# حج - نزول المحصب إذا نفر من منى# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل# حج - الصلاة بالمحصب والنزول بها# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - الخروج من مكة والتحصيب
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3058)، ومسلم (1351)، وأبو داود (2910) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4256)، وابن ماجه (2942)، وأحمد (21766)

الشرح والتوضيح

قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الغَدِ يَومَ النَّحْرِ وهو بمِنًى: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا علَى الكُفْرِ.

يَعْنِي ذلكَ المُحَصَّبَ، وذلكَ أنَّ قُرَيْشًا وكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ علَى بَنِي هَاشِمٍ وبَنِي عبدِ المُطَّلِبِ -أَوْ بَنِي المُطَّلِبِ-: أَنْ لا يُنَاكِحُوهُمْ ولَا يُبَايِعُوهُمْ، حتَّى يُسْلِمُوا إلَيْهِمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1590 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1590) واللفظ له، ومسلم (1314) لقدْ آذَى المشرِكونَ مِن أهلِ مَكَّةَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن أسلَمَ معه أشدَّ أنواعِ الأذَى، حتَّى إنَّه لم يَسلَمْ مِن أذاهم أهلُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَشيرتُه؛ مَن أسلَمَ منهم ومَن لم يُسلِمْ؛ فإنَّ قُريشًا وكِنانةَ كَتَبوا كِتابًا وعقَدُوا بيْنهم عَقْدًا على بَني هاشمٍ وبني عبدِ المطَّلِبِ ألَّا يَقَعَ بيْنَهم عقْدُ نِكاحٍ؛ بألَّا يَتزوَّجَ قُريشٌ وكِنانةُ امرأةً مِن بني هاشمٍ وبني عبدِ المطَّلِبِ، ولا يُزوِّجوا امرأةً منهم إيَّاهم، وألَّا يَبيعوا لهم ولا يَشترُوا منهم، ولا يُخالطوهم ولا يكونَ بيْنهم وبيْنهم شَيءٌ مْطلقًا، وفي هذا الحديثِ أشارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلمكانِ الَّذي تَقاسَموا، أي: تَعاهدوا فيهِ على إيذاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى الكُفرِ، فقالَ لهم في يومِ النَّحرِ في الحجِّ: نحن نازِلون غَدًا بِخَيفِ بني كِنانةَ، والخَيفُ: الوادي، وهذا المكانُ هو المُحَصَّبُ، وهو بيْن مكَّةَ ومِنًى.

وهو مُبتدَأُ بَطحاءِ مَكَّةَ، وهو مَوجودٌ الآنَ في أوائلِ مكَّةَ في ما يُسمَّى قصْرَ السَّقافِ.

واختُلِفَ في سَببِ نُزولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقيل: نَزَلَ فيه نُزولًا تابعًا للنُّسكِ، وإنَّه سُنَّةٌ، كما كان يرَى عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، وقيل: ليس بسُنَّةٍ؛ فقد رَوى أبو داودَ -وأصلُه عِندَ البُخاريِّ- قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «إنَّما نَزَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُحصَّبَ؛ لِيَكونَ أسمَحَ لِخُروجِه، وليسَ بسُنَّةٍ، فمَن شاء نزَلَه، ومَن شاء لم يَنزِلْه»، فنُزولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأبطَحِ؛ لِيَكونَ أسْمَحَ وأسهَلَ لِخُروجِه راجِعًا إلى المدينةِ، ولِيَكونَ أسرَعَ، ولِيَستوِيَ البَطيءُ والمتعذِّرُ، ويَكونَ مَبيتُهم وقيامُهم في السَّحَرِ، ورَحيلُهم بأجمَعِهم إلى المدينةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 71) ‌3058- حدثنا محمود: أخبرنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد قال: ((قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ في حجته، قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا ثم قال: نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة المحصب، حيث قاسمت قريش على الكفر وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم: ألا يبايعوهم ولا يؤووهم)).

قال الزهري: والخيف: الوادي

[صحيح مسلم] (2/ 984 ) ((440- (‌1351) حدثننا محمد بن مهران الرازي وابن أبي عمر وعبد بن حميد.

جميعا عن عبد الرزاق.

قال ابن مهران: حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد .

قلت: يا رسول الله! أين تنزل غدا؟ وذلك في حجته، حين دنونا من مكة.

فقال ((وهل ترك لنا عقيل منزلا))

[سنن أبي داود] (3/ 125) ‌2910- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد ، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا في حجته؟ قال: ((وهل ترك لنا عقيل منزلا؟)) ثم قال: (( نحن نازلون بخيف بني كنانة، حيث تقاسمت قريش على الكفر- يعني المحصب- وذاك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم: أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم))، قال الزهري: ((والخيف الوادي))

[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 480) 4256- أنبأ محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأ معمر عن الزهري وأنبأ إسحاق بن منصور قال أنبأ عبد الرزاق قال أنبأ معمر والأوزاعي عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن قال قلت يا رسول الله أين ننزل غدا وذاك في حجته فقال وهل ترك لنا عقيل منزلا اللفظ لإسحاق قال أبو عبد الرحمن حديث الأوزاعي غير محفوظ

[سنن ابن ماجه] (2/ 981 ) 2942- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد ، قال: قلت يا رسول الله أين تنزل غدا؟ وذلك في حجته، قال: ((وهل ترك لنا عقيل منزلا؟)) ثم قال: ((نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة- يعني المحصب- حيث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة، حالفت قريشا على بني هاشم، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم)) قال معمر: قال الزهري: والخيف الوادي

أحاديث ذات صلة