أمرنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن نُخرجَ ذواتِ الخُدورِ يومَ العيدِ قيلَ فالحُيَّضُ قالَ ليشهدنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمينَ قالَ فقالتِ امرأةٌ يا رسولَ اللَّهِ إن لم يَكن لإحداهنَّ ثوبٌ كيفَ تصنعُ قالَ تُلْبِسُها صاحبتُها طائفةً من ثوبِها
أخرجه أبو داود (1136) واللفظ له، وأخرجه البخاري (351)، ومسلم (890) باختلاف يسيرأخرجه مطولاً البخاري (324)، وأبو داود (1137) واللفظ له، والنسائي (1559)
كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فحَدَّثَتْ أنَّ أُخْتَهَا كانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قدْ غَزَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وكَانَتْ أُخْتي معهُ في سِتِّ غَزَوَاتٍ، قالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الكَلْمَى، ونَقُومُ علَى المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: هلْ علَى إحْدَانَا بَأْسٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ، قالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِن جِلْبَابِهَا، ولْتَشْهَدِ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْنَهَا، - أَوْ قالَتْ: سَأَلْنَاهَا -، فَقالَتْ: وكَانَتْ لا تَذْكُرُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبَدًا إلَّا قالَتْ: بأَبِي، فَقُلْنَا أَسَمِعْتِ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: كَذَا وكَذَا، قالَتْ: نَعَمْ بأَبِي فَقالَ: لِتَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ - أَوِ العَوَاتِقُ وذَوَاتُ الخُدُورِ -، والحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، ويَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى فَقُلتُ: أَلْحَائِضُ؟ فَقالَتْ: أَوَليسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وتَشْهَدُ كَذَا وتَشْهَدُ كَذَا؟ الراوي : أم عطية نسيبة بنت كعب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1652 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1652)، ومسلم (890) مختصراً كَرَّمَ الإسلامُ المَرأةَ، وجَعَلَها شَريكًا طَبيعيًّا لِلرَّجُلِ في الحياةِ، وبَيَّنَ ما لها مِنَ الحُقوقِ، وما عليها مِنَ الواجِباتِ، وبَيَّنَ الأحكامَ الخاصَّةَ بها فيما يَتعَلَّقُ بما يَنتابُها مِنَ الأُمورِ الخاصَّةِ، مِثلَ الحَيضِ والنِّفاسِ والخَلوةِ، وحُضورِ الجَماعاتِ، وغَيرِ ذلك، وفي هذا الحَديثِ تَحكي حَفصةُ بِنتُ سِيرينَ أنَّهم كانوا يَمنَعونَ العَواتِقَ مِنَ الخُروجِ في العيدَيْنِ، والعاتِقُ هي الأُنثى أوَّلَ ما تَبلُغُ، والتي لم تتزَوَّجْ بَعدُ، وهي التي لم تُفارِقْ بَيتَ أهلِها إلى زَوجِها؛ لأنَّها عُتِقتْ عن آبائِها في الخِدمةِ والخُروجِ إلى الحوائِجِ، مِنَ الخُروجِ في العيدَيْنِ، أو هي الكَريمةُ على أهلِها، فقَدِمتِ امرأةٌ فنَزَلَتْ قَصرَ بَني خَلَفٍ، جَدِّ طَلحَةَ الطَّلحاتِ، وكان بالبَصرةِ، فحَدَّثَتْ أنَّ أُختَها، وهي أُمُّ عَطيَّةَ، فيما قيلَ، أو غَيرُها، كانت تَحتَ رَجُلٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قد غَزا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَتَيْ عَشْرةَ غَزوةً، وكانت مع زَوجِها، أو مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سِتِّ غَزَواتٍ، قالَتْ: كُنَّا نُداوي الجَرْحى ونَقومُ على خِدمةِ المَرضى.
فسألَتْ أُختي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: هل على إحدانا بأْسٌ، أي: مِن إثْمٍ أو ذَنبٍ، إنْ لم يكُنْ لها جِلبابٌ أنْ لا تَخرُجَ، أيْ: إلى مُصلَّى العيدِ؟ فأجابها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّها يُمكِنُ أنْ تُلبِسَها صاحبَتُها مِن جِلبابِها، أيْ: فتُعيرَها جِلبابًا لا تَحتاجُ إليه، ولْتَشهَدْ مَجالِسَ الخَيرِ ودَعوةَ المُؤمِنينَ في جَماعةِ العيدِ.
وتَحكي حَفصةُ أنَّ أُمَّ عَطيَّةَ، نُسَيْبَةَ، رَضيَ اللهُ عنها لَمَّا قَدِمَتِ البَصرةَ سألوها عمَّا سَمِعوا، فأجابَتهم: نَعَمْ، سَمِعتُه مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأبي، أيْ: وهو مُفَدًّى بأبي، فكان يقولُ: لِتَخرُجِ العواتِقُ، جَمعُ عاتِقٍ، وهي مَن بَلَغتِ الحُلُمَ، أو قارَبتْ، أو استَحقَّتِ التَّزويجَ، أو هي الكَريمةُ على أهلِها، أوِ التي عُتِقتْ عن الامتِهانِ في الخُروجِ لِلخِدمةِ، وكأنَّهم كانوا يَمنَعونَ العَواتِقَ مِنَ الخُروجِ؛ لِمَا حَدَثَ بَعدَ العَصرِ الأوَّلِ مِنَ الفَسادِ، ولم يُلاحِظِ الصَّحابةُ ذلك، بل رأوُا استِمرارَ الحُكمِ على ما كان عليه في زَمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمُرُ أيضًا بإخراجِ ذَواتِ الخُدورِ: جَمعُ خِدْرٍ -وهو سِتْرٌ يكونُ في ناحيةِ البَيتِ، تَقعُدُ البِكرُ وَراءَه- أوِ العَواتِقِ وذَواتِ الخُدورِ والحُيَّضِ في حالةِ الحَيضِ، فيَشهَدْنَ الخَيرَ ودَعوةَ المُسلِمينَ، ولكِنْ تَعتَزِلُ الحُيَّضُ المُصلَّى وُجوبًا.
فتَعجَبَّتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، وسألَتْه: آلحائِضُ؟ فأجابَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَلَيسَ تَشهَدُ الحائِضُ يَومَ عَرَفَةَ، أي: يَومَها، وتَشهَدُ كذا، وتَشهَدُ كذا نَحوَ المُزْدَلِفةِ ومِنًى، ورَميِ الجِمارِ.
وفي الحَديثِ: شُهودُ الحائِضِ المَناسِكَ كُلَّها، غَيرَ الطَّوافِ بالبَيتِ.
وفيه: أنَّ المرأةَ في الجِهادِ تُداوي الجَرحى وتَقوم على المَرضى.
وفيه: تَصويبُ الصَّحابةِ لِمَا كانوا يَرَوْنَه مِن أخطاءِ بَعضِ التَّابِعينَ.
سنن أبي داود (1/ 365) 1136- حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن أيوب ويونس وحبيب ويحيى بن عتيق وهشام في آخرين عن محمد أن أم عطية قالت
: أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نخرج ذوات الخدور يوم العيد قيل فالحيض؟ قال (( ليشهدن الخير ودعوة المسلمين)) قال فقالت امرأة يارسول الله إن لم يكن لإحداهن ثوب كيف تصنع؟ قال (( تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها)).
[صحيح البخاري] (1/ 99) 351- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم عن محمد عن أم عطية قالت أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض عن مصلاهن قالت امرأة يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب قال لتلبسها صاحبتها من جلبابها.
[صحيح مسلم] (2/ 605) 10- (890) حدثني أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أم عطية ، قالت: ((أمرنا- تعني النبي صلى الله عليه وسلم- أن نخرج في العيدين، العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين))
[صحيح البخاري] (1/ 72 ط السلطانية) 324- حدثنا محمد هو ابن سلام، قال: أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن حفصة ، قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين، فقدمت امرأة، فنزلت قصر بني خلف، فحدثت عن أختها، وكان زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة، وكانت أختي معه في ست، قالت: كنا نداوي الكلمى، ونقوم على المرضى، فسألت أختي النبي صلى الله عليه وسلم: أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ قال: ((لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين))، فلما قدمت أم عطية، سألتها أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بأبي، نعم، وكانت لا تذكره إلا قالت: بأبي، سمعته يقول: ((يخرج العواتق وذوات الخدور، أو العواتق ذوات الخدور، والحيض، وليشهدن الخير، ودعوة المؤمنين، ويعتزل الحيض المصلى))، قالت حفصة: فقلت الحيض، فقالت: أليس تشهد عرفة، وكذا وكذا
[سنن أبي داود] (1/ 296) 1136- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، ويونس، وحبيب، ويحيى بن عتيق، وهشام في آخرين، عن محمد، أن أم عطية ، قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج ذوات الخدور يوم العيد، قيل: فالحيض؟ قال: ((ليشهدن الخير ودعوة المسلمين))، قال: فقالت امرأة: يا رسول الله، إن لم يكن لإحداهن ثوب كيف تصنع؟ قال: ((تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها))
1137- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أم عطية بهذا الخبر قال: ((ويعتزل الحيض مصلى المسلمين، ولم يذكر الثوب)).
قال: وحدث عن حفصة، عن امرأة تحدثه عن امرأة أخرى قالت: قيل: يا رسول الله، فذكر معنى حديث موسى في الثوب
[سنن النسائي] (3/ 180) 1559- أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، قال: لقيت أم عطية ، فقلت لها: هل سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم؟، وكانت إذا ذكرته قالت: بأبا فقالت: بأبا قال: ((أخرجوا العواتق، وذوات الخدور فيشهدن العيد، ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض مصلى الناس))