أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يباشِرُ المرأةَ مِن نسائِهِ وَهيَ حائضٌ إذا كانَ علَيها إزارٌ إلى أنصافِ الفخذَينِ أوِ الرُّكبتَينِ تحتجزُ بِه
أخرجه أبو داود (267)، والنسائي (287)، وأحمد (26850)، والدارمي (1097)، وابن حبان (5381) واللفظ لهم.
كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا، فأرَادَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبَاشِرَهَا أمَرَهَا أنْ تَتَّزِرَ في فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قالَتْ: وأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إرْبَهُ، كما كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْلِكُ إرْبَهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 302 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (302)، ومسلم (293) قال تعالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، والمقصودُ بالاعتِزالِ في الآيةِ هو عدَمُ الجِماعِ، أمَّا ما سِوى ذلك فلِلزَّوجِ أنْ يَفعلَه؛ بمعنَى: أنَّه يَفعلُ كلَّ شيءٍ إلَّا الجِماعَ، وهذا ما أَخبرَتْ به أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في هذا الحديثِ، حيثُ قالتْ: كانتْ إحدانا مِن زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كانتْ حائضًا، فأرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُباشرَها بتقبيلٍ ونَحوِه دُونَ جِماعٍ، أمَرَها أنْ تتَّزرَ في فَورِ حَيضتِها، فتَشُدَّ إزارًا تَستُرُ مِن سرَّتِها وما تَحتَها إلى الرُّكبةِ، وذلك في فَورِ حَيضتِها، وفي ابتدائِها أو في اشتِدادِها وكثرتِها، ثُمَّ يُباشرَها فيَقترِبَ منها ويَلمِسَها، ولكنَّه لا يُجامعُ.ثُمَّ قالت رَضيَ اللهُ عنها: وأَيُّكم يَمْلِكُ إِرْبَه كما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُ إِرْبَه؟ والإرْبُ -بكَسرِ الهمزةِ- هو الذَّكَرُ، وتعني: أيُّكم يَضبطُ شَهوتَه ويَتحكَّمُ فيها كما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يفعلُ ذلك؟!وفي الحديثِ: عدَمُ الأَنَفةِ مِن الحَائضِ أو كَراهتِها؛ خِلافًا لليَهودِ الَّذين كانوا لا يؤاكِلونها ولا يُجالِسُونها إذا حاضتْ.وفيه: حُسنُ عِشرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُراعاتُه لأحوالِ زوجاتِه.وفيه: دَليلٌ على طَهارةِ جَسدِ الحائضِ وما يُلابِسُها.
سنن أبي داود (1/ 69 ت محيي الدين عبد الحميد) :
267 - حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة ، عن ميمونة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجز به
[سنن النسائي] (1/ 151) :
287 - أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن وهب ، عن يونس والليث ، عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة ، عن بدية، وكان الليث يقول: ندبة مولاة ميمونة عن ميمونة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر المرأة من نسائه، وهي حائض، إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين والركبتين في حديث الليث محتجزة به.
مسند أحمد (44/ 424 ط الرسالة) :
26850 - حدثنا حجاج وأبو كامل، قالا: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين - أو الركبتين - محتجزة به.
[مسند الدارمي- ت حسين أسد] (1/ 703) :
1097 - أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، حدثني ابن شهاب، عن حبيب، مولى عروة، عن ندبة، مولاة ميمونة، عن ميمونة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين أو الركبتين محتجزة به
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (6/ 354) :
5381 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثني الليث، عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين، أو الركبتين فتحتجز به.