عن زيدِ بنِ خالدٍ الجهَنيِّ ، أنَّهُ قالَ : سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرَ نحوَ حديثِ ربيعةَ ، قالَ : وسُئِلَ عنِ اللُّقطةِ ، فقالَ : تعرِّفُها حولًا ، فإن جاءَ صاحبُها دفعتَها إليهِ ، وإلَّا عرفتَ وِكاءَها وعفاصَها ، ثمَّ أفضها في مالِكَ ، فإن جاءَ صاحبُها فادفعها إليهِ

الدلالات الموضوعية:# لقطة - من عرف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# لقطة - أحكام اللقطة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: زيد بن خالد الجهني
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1707) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6112)، ومسلم (1722) بلفظ: "فأدها إليه"

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سَأَلَ رَجُلٌ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقالَ اعْرِفْ وِكَاءَهَا ، أوْ قالَ وِعَاءَهَا، وعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بهَا ، فإنْ جَاءَ رَبُّهَا فأدِّهَا إلَيْهِ قالَ: فَضَالَّةُ الإبِلِ؟ فَغَضِبَ حتَّى احْمَرَّتْ وجْنَتَاهُ ، أوْ قالَ احْمَرَّ وجْهُهُ، فَقالَ: وما لكَ ولَهَا، معهَا سِقَاؤُهَا وحِذَاؤُهَا، تَرِدُ المَاءَ وتَرْعَى الشَّجَرَ، فَذَرْهَا حتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا قالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: لَكَ، أوْ لأخِيكَ، أوْ لِلذِّئْبِ.

الراوي : زيد بن خالد الجهني المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 91 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1722) باختلاف يسير مِن مَقاصدِ الشَّريعةِ العُظمَى الحِفاظُ على أموالِ الناسِ وصَونُها مِن النَّهبِ والسَّرقةِ والضَّياعِ، أو أنْ يَطمَعَ فيها أحدُهم عندَ فَقْدِها.وفي هذا الحديثِ يَروي زَيدُ بْنُ خَالِدٍ الجُهنيُّ أنَّ رجُلًا سأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن اللُّقطةِ، وهي المالُ الضائعُ في الطَّريقِ ولا يُعرَفُ صاحبُه، فأرشَدَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن وجَدَ شَيئًا ضائعًا، فعليه أنْ يَعرِف جَميعَ مُميِّزاتِه وعَلاماتِه؛ مِن شَكلِ الوعاءِ والحبْلِ ولونِهما، والعِفاصُ: الوِعاءُ الذي يكونُ فيه النَّفقةُ مِن جِلدٍ، أو خِرقةٍ، أو غيرِ ذلك، والوِكاءُ: هو الرِّباطُ الذي يُربَطُ به، وهذا كلُّه مِن بابِ حِفظِ جَميعِ المواصفاتِ، ثمَّ يُعرِّفَها ويُعلِنَ للنَّاسِ عن وُجودِ هذه اللُّقطةِ عندَه لمدَّةِ سَنةٍ كاملةٍ؛ وذلك لمُحاولةِ إيصالِها إلى صاحبِها، ثمَّ بعدَ مُرورِ السَّنةِ فله أنْ يَنتفِعَ بها، فإنْ وجَدَ صاحبَها خِلالَ السَّنةِ فيُسلِّمْها له، وإنْ جاء بعْدَ السَّنةِ، وذكَرَ عَلاماتِها المُميِّزةَ لها مِن شَكلٍ ولَونٍ ووِعاءٍ ونحْوِه، وكانتْ مَوجودةً بعَينِها فيُسلِّمْها له، ويَدفَعْها إليه، وإنْ تَصرَّفَ فيها فعليه ضَمانُها، ويَدفَع قِيمتَها وثمَنَها.ثمَّ سأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حُكمِ الإبلِ الضَّائعة فأجابَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها لا تُؤخَذُ؛ لأنَّها تَوفَّرت لها كلُّ أسبابِ المَعيشةِ؛ مِن حِذاءٍ قَويٍّ صُلْبٍ تَسيرُ عليه، وهو خُفُّها، وسِقاءٍ ضَخْمٍ تَحفَظُ به الماءَ، وهو بطْنُها وسِنامُها، ثمَّ هذا هو العُشبُ بيْن يَدَيها، والماءُ مَوجودٌ تَرِدُه ولو بعدَ أيَّامٍ، فتَختَزِنُه في بطْنِها فتَرْوى منه.وقيل: إنَّما كان غضَبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ السُّؤالِ عن ضالَّةِ الإبلِ استقصارًا لعِلمِ السَّائلِ، وسُوءِ فَهمِه؛ إذ لم يُراعِ المعنى المشارَ إليه، ولم يَتنبَّهْ له، فقاس الشَّيءَ على غَيرِ نَظيرِه؛ فإنَّ اللُّقَطةَ إنَّما هي اسمٌ للشَّيءِ الَّذي يَسقُطُ مِن صاحبِه ولا يَدْري أين مَوضعُه؟ وضالَّةُ الإبلِ ليست كذلك؛ لأنَّها قد تَرعى أيَّامًا، ثمَّ تَعودُ إلى مَكانِها التي تَعرِفُه أو يَأتي صاحبُها فيَأخُذُها.ثمَّ سأَلَ الرجُلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُكمِ الغنمِ الضَّائعةِ فأجابَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأخُذَها مَن وجَدَها، وقولُه: «لكَ، أوْ لأخِيكَ»، أي: إمَّا أنْ تَأخُذَها، أو يَلتقِطَها غيرُك، وإلَّا فهي للذِّئبِ طَعامٌ له إنْ تُرِكَت.وفي هذا الحَديثِ أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَعريفِ اللُّقَطةِ سَنةً، بيْنما في حديثِ أُبَيٍّ عندَ البُخاريِّ: أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَعريفِها ثلاثَ سِنينَ، فيُجمَعُ بيْنهما بأنْ يُحمَلَ حَديثُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ على مَزِيدِ الوَرَعِ عن التَّصرُّفِ في اللُّقَطَةِ، والمُبالَغةِ في التَّعفُّفِ عنها، ويُحمَلُ هذا الحديثُ وأمثالُه على ما لا بُدَّ مِنه، أو لِاحتِياجِ مَن وجَدَ المالَ واستِغناءِ أُبَيٍّ.وفي الحديثِ: مُراعاةُ الإسلامِ لكلِّ أُمورِ الحياةِ التي يَهتَمُّ لها الإنسانُ وتَدخُلُ في حَياتِه، سواءٌ بقصْدٍ أو بغَيرِ قصْدٍ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 533) 1704 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثننا إسماعيل بن جعفر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني : أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة قال " عرفها سنة ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه " فقال يارسول الله فضالة الغنم ؟ فقال " خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب " قال يارسول الله فضالة الإبل ؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه أو احمر وجهه وقال " ما لك ولها ؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتى يأتيها ربها ".

1707 - حدثنا أحمد بن حفص حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن أبيه يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال

: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث ربيعة قال وسئل عن اللقطة فقال " تعرفها حولا فإن جاء صاحبها دفعتها إليه وإلا عرفت وكاءها وعفاصها ثم أفضها في مالك فإن جاء صاحبها فادفعها إليه " .

[صحيح البخاري] (8/ 27) 6112 - حدثنا محمد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني : أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه قال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب قال: يا رسول الله، فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه - أو احمر وجهه - ثم قال: ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها، حتى يلقاها ربها

[صحيح مسلم] (3/ 1348 ) :

2 - (1722) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال ابن حجر: أخبرنا.

وقال الآخران: حدثنا إسماعيل) (وهو ابن جعفر) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني ؛

أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة؟ فقال (عرفها سنة.

ثم اعرف وكاءها وعفاصها.

ثم استنفق بها.

فإن جاء ربها ‌فأدها ‌إليه) فقال: يا رسول الله! فضالة الغنم؟ قال: خذها.

فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب.

قال: يا رسول الله! فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احرت وجنتاه (أو احمر وجهه) ثم قال: (ما لك ولها؟ معها حذاءها وسقاؤها حتى يلقاها ربها)

[صحيح مسلم] (3/ 1348 ) :

3 - (1722) وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني سفيان الثوري ومالك بن أنس وعمرو بن الحارث وغيرهم؛ أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثهم، بهذا الإسناد، مثل حديث مالك.

غير أنه زاد: قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه.

فسأله عن اللقطة؟ قال: وقال عمرو في الحديث (فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها)

[صحيح مسلم] (3/ 1348 ) :

4 - (1722) وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي.

حدثنا خالد بن مخلد.

حدثني سليمان (وهو ابن بلال) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث.

قال: سمعت زيد بن خالد الجهني يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر نحو حديث إسماعيل بن جعفر.

غير أنه قال: احمار وجهه وجبينه.

وغضب.

وزاد (بعد قوله: ثم عرفها سنة) (فإن لم يجيء صاحبها كانت وديعة عندك)

أحاديث ذات صلة