من أعتقَ شِركًا من مملوكٍ لَهُ فعليْهِ عتقُهُ كلُّهِ إن كانَ لَهُ ما يبلغُ ثمنَه، وإن لم يَكن لَهُ مالٌ عُتِقَ نصيبُهُ
أخرجه أبو داود (3943) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2523)، ومسلم (1501) باختلاف يسير
مَن أعْتَقَ شِرْكًا له في مَمْلُوكٍ، وجَبَ عليه أنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ، إنْ كانَ له مَالٌ قَدْرَ ثَمَنِهِ، يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ويُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ، ويُخَلَّى سَبِيلُ المُعْتَقِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2503 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير خلَقَ اللهُ سُبحانه وتعالَى النَّاسَ أحرارًا، وكَرِهَ أنْ يَسترِقَّ بَعضُهم بَعضًا، وقدْ جاء الإسلامُ ونِظامُ العُبوديَّةِ قائمٌ، فحَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أسبابِه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العَبدَ إنْ كان مِلْكيَّةً مُشترَكَةً، وأعتَقَ أحدُ هؤلاءِ الشُّركاءِ نَصيبَه في هذا العبدِ، قَليلًا كان أو كثيرًا، ذكَرًا كان العبْدُ أو أُنْثى؛ فإنَّه يَجِبُ عليه أنْ يُتِمَّ عِتْقَه جَميعَه، فإنْ كان هذا الرَّجلُ له مالٌ زائِد يَستطيعُ الدَّفعَ منه، زائدٌ عَن قُوتِ يَومِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها، يُقدَّرُ ثمَنُ العبدِ قِيمةَ عدْلٍ، أي: بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نُقصانٍ، ويُعطِي باقيَ الشُّركاءِ نَصيبَهم المُقدَّرَ، ثُمَّ يُحرَّرُ العبدُ ويُخلَّى سَبيلُه.
فإنْ لم يكُنْ له مالٌ فتكونُ حِصَّتُه فقطْ هي الَّتي حُرِّرَت، ويكونُ العبدُ قد حُرِّر بَعضُه.
وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.
[سنن أبي داود] (4/ 25) 3943- حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق شركا من مملوك له فعليه عتقه كله إن كان له ما يبلغ ثمنه، وإن لم يكن له مال عتق نصيبه))
[صحيح البخاري] (3/ 144) 2523- حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق شركا له في مملوك، فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل، فأعتق منه ما أعتق))، حدثنا مسدد، حدثنا بشر، عن عبيد الله اختصره
[صحيح مسلم] (2/ 1139) 1- (1501) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق))