- أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، نهى عن قتلِ الجِنَّان التي تكونُ في البيوتِ،إلا أن يكون ذا الطُّفْيَتَيْنِ ، والأبترَ، فإنهما يخطفانِ البصرَ ويَطْرَحانِ ما في بطونِ النساءِ.

الدلالات الموضوعية:# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو لبابة بن عبدالمنذر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5253) بلفظه، والبخاري (3310) باختلاف يسير، ومسلم (2233)، وأحمد (15752) كلاهما مختصرا.

الشرح والتوضيح

عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدَمَ حَائِطًا له، فَوَجَدَ فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا أيْنَ هو؟ فَنَظَرُوا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ.

فَكُنْتُ أقْتُلُهَا لذلكَ، فَلَقِيتُ أبَا لُبَابَةَ، فأخْبَرَنِي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ، إلَّا كُلَّ أبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ؛ فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ، ويُذْهِبُ البَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر وأبو لبابة بن المنذر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3310 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقَتْلِ ما يُؤذِي مِن الحيَّاتِ والحيواناتِ والطُّيورِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نفْسِه أنَّه كان يَقتُلُ الحَيَّاتِ مُطلَقًا؛ لأنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَهدِمُ حائطًا له، فوَجَد فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، أي: جِلدَ حَيَّةٍ، فأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَحثِ عنها وقتْلِها، فكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقتُلُهُنَّ امتِثالًا لهذا الأمرِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه نَهَى عن ذلِك مُبيِّنًا سَببَ نَهيه، وهو أنَّه لَقِيَ أبا لُبَابَةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأَخبَره أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَقتُلوا الجِنَّانَ» وهي الحَيَّاتُ الصَّغيرةُ أو البَيْضاءُ التي تَسكُنُ البُيوتَ، وتُسَمَّى العَوامِرَ، وهي ما يَعمُرُ البُيوتَ مِنَ الجِنِّ، فيَتمَثَّلُ في صُوَرِ الحَيَّاتِ وفي غَيرِها.

ثمَّ استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ القتْلِ الأبتَرَ، وهو مَقطوعُ الذَّنَبِ أو قَصيرُ الذَّيلِ، «ذِي طُفْيَتَيْنِ» وهو الحَيَّةُ التي على ظَهْرِها خَطَّانِ؛ وقيل: طُولُها قدْرُ شِبرٍ أو أكثَرُ قَليلًا؛ «فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ» مِن بَطْنِ أُمِّه إذا رَأَتْه؛ لأنَّها تَخافُ منه وتَفزَعُ، فتُسقِطُ حَمْلَها، «ويُذهِبُ البَصَرَ» أي: يُسبِّبُ العَمَى، ولذلك أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِه.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 364) 5253 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن أبي لبابة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت، إلا أن يكون ذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يخطفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء

صحيح البخاري (4/ 129) 3310 - حدثني عمرو بن علي، حدثنا ابن أبي عدي، عن أبي يونس القشيري، عن ابن أبي مليكة، أن ابن عمر، كان يقتل الحيات ثم نهى، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم هدم حائطا له، فوجد فيه سلخ حية، فقال: انظروا أين هو فنظروا، فقال: اقتلوه فكنت أقتلها لذلك، فلقيت أبا لبابة ، فأخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقتلوا الجنان، إلا كل أبتر ذي طفيتين، فإنه يسقط الولد، ويذهب البصر فاقتلوه

صحيح مسلم (4/ 1753) 131 - (2233) وحدثني محمد بن رمح، أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، - واللفظ له - حدثنا ليث، عن نافع، أن أبا لبابة، كلم ابن عمر ليفتح له بابا في داره، يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغلمة جلد جان، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه، فقال أبو لبابة : لا تقتلوه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي في البيوت

مسند أحمد مخرجا (25/ 30) 15752 - حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه فتح بابا فخرجت منه حية، فأمر بقتلها فقال له أبو لبابة : لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت

أحاديث ذات صلة