أنَّ أمَّ سُلَيْمٍ الأنصاريَّةَ قالت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لا يستَحيي منَ الحقِّ أرأيتَ المرأةَ إذا رأتْ في النَّومِ ما يَرى الرَّجلُ أتغتَسلُ أم لا قالَت عائشةُ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نعَم فلتغتسِلْ إذا وجدَت الماءَ قالَت عائشةُ فأقبَلتُ علَيها فقُلتُ أفٍّ لَكِ وهَل ترى ذلِكَ المرأةُ فأقبلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ تَرِبَت يمينُكِ يا عائشةُ ومِن أينَ يَكونُ الشَّبَهُ

الدلالات الموضوعية:# خلق - ماء الرجل وماء المرأة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل# علم - الحياء في العلم# غسل - الغسل من الاحتلام
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (237) واللفظ له، ومسلم (314)، والنسائي (196) بنحوه.

الشرح والتوضيح

جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهلْ علَى المَرْأَةِ مِن غُسْلٍ إذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذَا رَأَتِ المَاءَ فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ، تَعْنِي وجْهَهَا، وقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أوَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا ولَدُهَا.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 130 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (313) باختلاف يسير الحياءُ كلُّه خَيرٌ، وهو مِن الإيمانُ، ومِن الأخلاقِ المَحمودةِ التي يجِبُ أنْ يَتحلَّى بها الرِّجالُ والنِّساءُ على السَّواءِ.وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ زَينبُ ابنةُ أمِّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أمَّ سُلَيمٍ -وهي والدةُ أنسِ بنِ مالكٍ وزَوجةُ أبي طلحة الأنصاري رَضيَ اللهُ عنهم جميعًا- أتتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حُضورِ أمِّ سَلَمَة رَضيَ اللهُ عنها زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَهَّدَتْ لسُؤالِها، وقالت: إنَّ اللهَ لا يَسْتحيي مِن الحقِّ، فلا يَمتنِعُ مِن بَيانِه وإظهارِه؛ وذلك لأنَّ ما ستَذكُرُه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِمَّا تَسْتحيي النِّساءُ مِن ذِكْرِه عادةً بحَضْرةِ الرِّجالِ، ثمَّ سَألَتْ سُؤالَها: هل يَجِبُ على المرأةِ مِن غُسْلٍ إذا احتلَمَتْ، فرَأَتْ في مَنامِها أنَّ الرَّجُلَ يُجامِعُها؟ فأجابَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الغُسْلَ يَجِبُ عليها إذا رَأَتِ «الماءَ»، أي: المَنِيَّ؛ إذا استَيقظَتْ مِن نَومِها، فإذا لم تَرَهْ فلا غُسْلَ عليها، فغَطَّتْ أمُّ سَلَمَةَ رَضيَ اللهُ عنها وجْهَها حَياءً مِن السُّؤالِ؛ لأنَّ نُزُولَ المَنِيِّ منهنَّ يدُلُّ على قُوَّةِ شَهوتِهنَّ للرِّجالِ، وسَألَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعجُّبًا: أَوَتَحتلِمُ المرأةُ؟ أي: أتَرى المرأةُ المَنِيَّ، وتَحتلِمُ كالرِّجالِ، فأجابَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعمْ؛ تَحتلِمُ وتَرى المَنيَّ.

ثمَّ قال لها: «تَرِبَتْ يَمينُك»، أي: افتقَرَتْ وصارَتْ على التُّرابِ، وهي كَلمةٌ جاريةٌ على ألْسِنةِ العرَبِ لا يُريدونَ بها الدُّعاءَ على المخاطَبِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فبِمَ يُشبِهُها وَلَدُها؟ والمعنى: فبأيِّ شَيءٍ يُشْبِهُها وَلَدُها لو لم يكُنْ لها ماءٌ؟ وماءُ الرَّجلِ غَليظٌ أبيضُ، وماءُ المرأةِ رَقيقٌ أصفرُ، وقد جاء أنَّ أيَّ الماءينِ عَلا الآخَرَ أو سَبَقَ، كان منه الشَّبَهُ الذي في وَلَدِهما.وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الحَياءِ في طَلَبِ العِلمِ والسُّؤالِ عن الدِّينِ؛ لأنَّه حقٌّ.وفيه: بَيانُ أنَّ للمَرأةِ ماءً، وأنَّها تَحتلِمُ كالرِّجالِ، ومنه يكون الشَّبَهُ بالأُمِّ.وفيه: الأمْرُ بالغُسلِ لِمَن يَحتلِمُ إذا رَأى الماءَ «المَنِيَّ» بعْدَ الاستِيقاظِ.وفيه: ثُبوتُ شَبَهِ الوَلَدِ بأبيهِ أو أُمِّه.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 61) 237 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: قال عروة، عن عائشة ، أن أم سليم الأنصارية هي أم أنس بن مالك قالت: يا رسول الله، إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل أتغتسل أم لا؟ قالت عائشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم.

فلتغتسل إذا وجدت الماء.

قالت عائشة: فأقبلت عليها، فقلت: أف لك وهل ترى ذلك المرأة؟ فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تربت يمينك يا عائشة، ومن أين يكون الشبه؟

قال أبو داود: وكذلك روى عقيل، والزبيدي، ويونس، وابن أخي الزهري، عن الزهري، وإبراهيم بن أبي الوزير، عن مالك، عن الزهري، ووافق الزهري: مسافعا الحجبي قال: عن عروة، عن عائشة، وأما هشام بن عروة فقال: عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (1/ 251) (314) وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن أم سليم، أم بني أبي طلحة، دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث هشام [فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، إذا رأت الماء فقالت أم سلمة: يا رسول الله، وتحتلم المرأة؟ فقال: تربت يداك، فبم يشبهها ولدها] غير أن فيه قال: قالت عائشة، فقلت لها أف لك أترى المرأة ذلك

سنن النسائي (1/ 112) 196 - أخبرنا كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، أن عائشة أخبرته: أن أم سليم كلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة جالسة فقالت له: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل أفتغتسل من ذلك؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم.

قالت عائشة فقلت لها: أف لك.

أو ترى المرأة ذلك؟ فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تربت يمينك فمن أين يكون الشبه؟

أحاديث ذات صلة