لا يَقبَلُ اللهُ صَلاةَ أَحدِكم إذا أحدَثَ حتى يتوَضَّأَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - شروط الصلاة# طهارة - لا يقبل الله صلاة بغير طهور# إحسان - إبطال الأعمال# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# وضوء - الوضوء من الحدث# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: صحيح أبي داود، صحيح البخاري، تخريج المسند لشعيب، صحيح الجامع، تحقيق المراد للعلائي
الراوي: أبو هريرة، -
المحدث: صلاح الدين العلائي، البخاري، الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:[صحيح]، ثَّابِت، صحيح، إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6954) واللفظ له، ومسلم (225)

الشرح والتوضيح

لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَن أحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ قالَ رَجُلٌ مِن حَضْرَمَوْتَ: ما الحَدَثُ يا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قالَ: فُسَاءٌ أوْ ضُرَاطٌ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 135 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحَدَثُ هو ما يَنقُضُ الوُضوءَ، والمُتَّصفُ به يُمنَعُ مِن كلِّ فِعلٍ يَلزَمُ له الوُضوءُ كالصَّلاةِ، والطَّهارةُ مِن الحَدَثِ شَرطٌ في صِحَّة الصَّلاةِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تُقبَلُ صَلاةُ مَن أحدَثَ حتَّى يَتوضَّأَ»، أي: حتَّى يَتطهَّرَ بماءٍ، فكلُّ مَن صلَّى وهو مُحدِثٌ، فإنَّ صَلاتَه غيرُ مَقبولةٍ، ولا تُجزِئ عنه، وقد فسَّر أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه الحَدَثَ في هذا الحديثِ بالفُسَاءِ أو الضُّراطِ، والفُساءُ والضُّراطُ مُشتركانِ في كَونِهما رِيحًا، وكَونِهما يَخرُجانِ مِن الدُّبُرِ، ويَتميَّزُ الأوَّلُ أنَّه بدونِ صَوتٍ، والثاني أنَّه مع صَوتٍ.

والحَدَثُ أعَمُّ مِن ذلك؛ فهو يَشمَلُ البَولَ والغائطَ، وهما مِن الحدَثِ الأصغَرِ، كما يَشمَلُ الجَنابةَ والجِماعَ مِن الحدَثِ الأكبَرِ، وغيرِ ذلك، وإنَّما اقتصَرَ على بَعضِ الأحداثِ؛ لأنَّه أجاب سائلًا سأَلَه عن المُصلِّي يُحدِثُ في صَلاتِه، فخرَجَ جَوابُه على ما يَسبِقُ المُصلِّيَ مِن الأحداثِ في صَلاتِه؛ لأنَّ البَولَ والغائطَ والمُلامَسةَ غيرُ مَعهودةٍ في الصَّلاةِ، وهو نحوُ قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمُصلِّي الذي أخبَرَه أنَّه يشُكُّ في انتقاضِ وُضوئِه في الصَّلاةِ: «لا يَنْصَرِفْ حتَّى يَسمَعَ صَوتًا، أو يَجِدَ رِيحًا»؛ لأنَّ هذا غالبُ الحَدَثِ في الصَّلاةِ، ولا يُتصوَّرُ وُقوعُ غيرِه فيها، فكأنَّه أجاب السَّائلَ عمَّا يَجهَلُه منها، أو عمَّا يَحتاجُ إلى مَعرفتِه في غالبِ الأمْرِ، أو عمَّا يقَعُ في الصَّلاةِ.

أحاديث ذات صلة