عَن البراءَ قال : لمَّا صالَحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أَهْلَ الحُدَيْبيةِ صالَحَهُم على أن لا يَدخلوها إلَّا بِجُلبانِ السِّلاحِ فسألتُهُ ما جُلبانُ السِّلاحِ قالَ : القِرابُ بما فيهِ

الدلالات الموضوعية:# مغازي - صلح الحديبية# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# صلح - الصلح مع المشركين# مغازي - غزوة الحديبية# جهاد - السلاح
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1832) واللفظ له، والبخاري (1844)، ومسلم (1783) بمعناه.

الشرح والتوضيح

اعْتَمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذِي القَعْدَةِ، فأبَى أهْلُ مَكَّةَ أنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حتَّى قَاضَاهُمْ: لا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا إلَّا في القِرَابِ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1844 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1844)، ومسلم (1783) الحَجُّ والعُمرةُ مِن أجَلِّ الطاعاتِ التي حَرَصَ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد تَعدَّدَت المرَّاتُ التي اعتمَرَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَهَبَ للعُمرةِ في ذي القَعدةِ عامَ الحُدَيبيَةِ العامَ السادسَ مِن الهِجرةِ، فأبى المُشرِكون أنْ يَترُكوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلِمينَ معه أنْ يَدخُلوا مكَّةَ، فصالَحَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَعودَ للعُمرةِ في العامِ المُقبِلِ، وكان اتِّفاقُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهم أنْ يَدخُلَ معتمِرًا في العامِ التَّالي دَونَ حمْلِ السِّلاحِ، ولا يَدخُلوا سِوى بالسُّيوفِ مَوضوعةً في جِرابِها؛ إمارةً للسِّلمِ؛ إذ كان دُخولُهم صُلْحًا.

وسُمِّيَت هذه العُمرةُ عُمرةَ القَضاءِ وعُمرةَ القضيَّةِ، وسُمِّيَت بذلك؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاضَى قُريشًا فيها، لا أنَّها وَقَعَت قَضاءً عن العُمرةِ التي صُدَّ عنها.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ حمْلِ السِّلاحِ للمُحرِمِ عندَ الضَّرورةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 167) :

1832 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء ، يقول: لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية ‌صالحهم ‌على ‌أن ‌لا ‌يدخلوها ‌إلا ‌بجلبان السلاح فسألته ما جلبان السلاح قال: القراب بما فيه

[صحيح البخاري] (3/ 16) :

1844 - حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم: ‌لا ‌يدخل ‌مكة ‌سلاحا ‌إلا ‌في ‌القراب.

[صحيح مسلم] (5/ 173) :

(1783) حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين يوم الحديبية، فكتب: هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله.

فقالوا: لا تكتب رسول الله، ‌فلو ‌نعلم ‌أنك ‌رسول ‌الله ‌لم ‌نقاتلك.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: امحه.

فقال: ما أنا بالذي أمحاه.

فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، قال: وكان فيما اشترطوا أن يدخلوا مكة فيقيموا بها ثلاثا، ولا يدخلها بسلاح إلا جلبان السلاح.

قلت لأبي إسحاق: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه .

أحاديث ذات صلة