إنَّ روحَ القدسِ مع حسانَ، ما نافحَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أخرجه أبو داود (5015) واللفظ له، والترمذي (2846)، وأحمد (24437)، وأبو يعلى (4591) باختلاف يسير.
عن سعيد بن المسيب قال: مَرَّ عُمَرُ في المَسْجِدِ وحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وفيهِ مَن هو خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ التَفَتَ إلى أبِي هُرَيْرَةَ، فَقالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، أسَمِعْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أيِّدْهُ برُوحِ القُدُسِ؟ قالَ: نَعَمْ.
الراوي : حسان بن ثابت وأبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3212 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2485) بلفظه الشِّعرُ مِنَ الكَلامِ الذي حَسَنُه حَسَنٌ، وقَبيحُه قَبيحٌ، وكان حَسَّانُ بنُ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن أبرَزِ شُعَراءِ الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم، وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ سَعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه مرَّ على حسَّانَ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه ذاتَ مَرَّةٍ وهو يَقولُ الشِّعرَ في المَسجِدِ، فنَظَرَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه إليه، وكأنَّه أنكَرَ هذا الفِعلَ، فأخبَرَه حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ أنَّه كان يُنشِدُ الشِّعرَ في المَسجِدِ بحُضورِ مَن هو خَيرٌ مِن عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، يَقصِدُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
ثمَّ التَفَتَ حَسَّانُ رَضيَ اللهُ عنه إلى أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، وقال له: أنشُدُكَ باللهِ، أسَمِعتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «أجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أيِّدْه برُوحِ القُدُسِ؟» فقال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: نَعَمْ.
وإنَّما ناشَدَ حَسَّانُ رَضيَ اللهُ عنه أبا هُرَيرةَ بسَماعِه لِلحَديثِ؛ لِأنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه كان يُشَدِّدُ في حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا بشَهادةِ رَجُلَيْنِ.
وكان ذلك القولُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَما هَجا شُعراءُ مِن قُرَيشٍ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فطَلَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن يَرُدُّ عنه ويَهجو قُرَيشًا، فتَقدَّمَ غَيرُ واحِدٍ، ومنهم حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ رَضيَ اللهُ عنه، فكان أشَدَّ الشُّعَراءِ تأثيرًا في المُشرِكينَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ أيِّدْه برُوحِ القُدُسِ، يَعني جِبريلَ، وإنَّما دَعا له بذلك لِأنَّ عِندَ أخْذِه في الطَّعنِ والهِجاءِ في المُشرِكينَ وأنسابِهم مَظِنَّةَ الفُحشِ مِنَ الكَلامِ وبَذاءةِ اللِّسانِ، وقد يُؤَدِّي ذلك إلى أنْ يُتكَلَّمَ عليه، فيَحتاجَ إلى التَّأييدِ مِنَ اللهِ بأنْ يُقَدِّسَه مِن ذلك برُوحِ القُدُسِ، وهو جِبريلُ.
وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ لِحَسَّانَ بنِ ثابِتٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: مَشروعيَّةُ إنشادِ الشِّعرِ في المَسجِدِ؛ لِلدِّفاعِ عنِ الحَقِّ، والحَثِّ على الخَيرِ.
سنن أبي داود (4/ 304) :
5015 - حدثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، وهشام، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنن الترمذي (5/ 138) :
2846 - حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، وعلي بن حجر المعنى واحد، قالا: حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قالت: ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر، أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا إسماعيل بن موسى، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وفي الباب عن أبي هريرة، والبراء: هذا حديث حسن صحيح وهو حديث ابن أبي الزناد
[مسند أحمد] (40/ 495 ط الرسالة) :
24437 - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لحسان منبرا في المسجد ينافح عنه بالشعر، ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل ليؤيد حسان بروح القدس، ينافح عن رسوله صلى الله عليه وسلم "
مسند أبي يعلى (8/ 67 ت حسين أسد) :
4591 - حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد ينشد عليه قائما.
ينافح عن رسول الله، ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله