- كانَ يدخُلُ على أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مُخنَّثٌ ، فَكانوا يعدُّونَهُ مِن غيرِ أولي الإربةِ، فدخلَ علَينا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومًا وَهوَ عندَ بعضِ نسائِهِ، وَهوَ ينعَتُ امرأةً، فقالَ: إنَّها إذا أقبَلَت أقبَلَت بأربعٍ، وإذا أدبَرت أدبَرت بثمانٍ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ألا أرى هذا يعلَمُ ما هاهُنا، لا يدخُلنَّ عليكنَّ هذا فحَجبوهُ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المخنث وما يتعلق به# نكاح - الخصي يدخل على النساء# استئذان - الدخول على النساء# أقضية وأحكام - إخراج الخصوم وأهل الريب من البيت
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2181)، وأبو داود (4107) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9247)، وأحمد (25185)

الشرح والتوضيح

دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِندِي مُخَنَّثٌ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أبِي أُمَيَّةَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَعَلَيْكَ بابْنَةِ غَيْلَانَ؛ فإنَّهَا تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ، وتُدْبِرُ بثَمَانٍ، وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ.

[وفي رِوايةٍ]: وهو محاصر الطائف يومئذٍ.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4324 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2180) باختلاف يسير المُخنَّثُ هو الذَّكَرُ مِن الرِّجالِ الَّذي يُشبِهُ في تَصرُّفاتِه وكَلامِه وحَرَكاتِه النِّساءَ، وأحْيانًا يكونُ هذا خِلْقةً، وتارةً يكونُ بتَكلُّفٍ منه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمِنينَ أُمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ عليها وكان عندَها مُخَنَّثٌ، قيلَ اسمُه: هِيتٌ، وقيلَ: ماتعٌ، وهو مَوْلى عبْدِ اللهِ بنِ أبي أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه، فسَمِعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لعبدِ اللهِ بنِ أُمَيَّةَ أخي أُمِّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما: يا عبدَ اللهِ، أرأيْتَ إنْ فتَحَ اللهُ عليكمُ الطَّائفَ غدًا، وكان ذلك عَقيبَ فَتحِ مكَّةَ -والطَّائفُ مَدينةٌ تقَعُ في الغَربِ مِن شِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وهي اليومَ تابِعةٌ لمِنطَقةِ مكَّةَ المُكرَّمةَ على جانِبَيْ وادي «وَجٍّ»، وتَبعُدُ عن مَدينةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ 75 كم تَقْريبًا- فعليكَ بابنةِ غَيْلانَ -أي: الْزَمْها واحْرِصْ على أنْ تَقَعَ في سَهْمِك-؛ فإنهَّا تُقبِلُ بأربَعٍ وتُدبِرُ بثَمانٍ، يَصِفَ له جَسَدَها ومِشْيَتَها، وهي امْرأةٌ مِن الطَّائفِ أسلَمَتْ بعْدَ ذلك وتَزوَّجَها عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، فوصَفَها هذا المُخَنَّثُ بأنَّها تُقبِلُ بأربعِ عُكَنٍ وتُدبِرُ بثَمانٍ، والعُكَنُ: هي الثَّنايا في البَطنِ الَّتي تَكونُ مِن السِّمَنِ، فإذا أقبلَتْ رُئِيَتْ مَواضِعُها شاخِصةً مِن كَثرةِ الغُضونِ، وإذا أدبرَتْ رُئِيتْ أطْرافُ هذه العُكُنِ ثَمانيةً، فلمَّا سَمِعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه ذلك، قال لأمِّ سَلَمةَ: لا يَدخُلْ هؤلاءِ عليكُنَّ؛ لأنَّه علِمَ أنَّه يَعلَمُ مَفاتنَ النِّساءِ ويَصِفُها، فمنَعَ أنْ يَدخُلَ عليهنَّ؛ لِئلَّا يَصِفَهُنَّ للرِّجالِ، فيَسقُطَ مَعنى الحِجابِ.

وفي رِوايةٍ عندَ أبي داودَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أخرَجَه، وكان بالبَيْداءِ»، فنَفاهُ وأبعَدَه إلى الصَّحْراءِ، والبَيْداءُ اسمُ مَوضِعٍ بيْن مكَّةَ والمَدينةِ، وهو مَوضِعٌ مُلاصِقٌ لذي الحُلَيْفةِ، ويَبعُدُ عنِ المَدينةِ حَوالَيْ 14 كم تَقريبًا، فكان «يدخُلُ كُلَّ جُمُعةٍ يَستَطعِمُ»، أي: يَطلُبُ الطَّعامَ، ثمَّ يَرجِعُ إلى مَنفاهُ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1716 ) ((33- (2181) وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .

قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث.

فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة.

قال فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه.

وهو ينعت امرأة.

قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع.

وإذا أدبرت أدبرت بثمان.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((ألا أرى هذا يعرف ما ههنا.

لا يدخلن عليكن)) قالت فحجبوه))

[سنن أبي داود] (4/ 62) ‌4107- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن عليكن هذا)) فحجبوه

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 395) 9247- أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله قال نا عبد الرزاق قال أنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة فدخل النبي صلى الله عليه و سلم وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة فقال إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبي صلى الله عليه و سلم ألا أرى هذا يعلم ما ها هنا لا يدخلن عليكم فحجبوه

[مسند أحمد] (42/ 103) 25185- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة.

فقال: إنها إذا أقبلت، أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخل عليكن هذا)) فحجبوه

أحاديث ذات صلة