أنَّ ضُباعةَ بنتَ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ المطَّلبِ أتَت رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أريدُ الحجَّ أأَشترِطُ قالَ: نعَم قالَت: فَكَيفَ أقولُ؟ قالَ: قولي لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ ومحِلِّي منَ الأرضِ حَيثُ حَبستَني
أخرجه أبو داود (1776) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1208) باختلاف يسير
دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى ضُبَاعَةَ بنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أرَدْتِ الحَجَّ؟ قالَتْ: واللَّهِ لا أجِدُنِي إلَّا وجِعَةً، فَقالَ لَهَا: حُجِّي واشْتَرِطِي، وقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي.
وكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ بنِ الأسْوَدِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5089 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5089)، ومسلم (1207) الاشتراطُ في الحجِّ هو أنْ يَنويَ المُحرِمُ الحجَّ ويقولَ: اللَّهمَّ مَحلِّي حيثُ حَبْستَنِي، أي: إنِّي أكونُ حَلالًا حيثُ مَنعَني مانعٌ مِن إتمامِ الحجِّ والمناسكِ، وفائدتُه: أنَّ المُحرِمَ قدْ يُخشَى أنْ يَمنعَه مانعٌ مِن إتمامِ الحجِّ، كالمرضِ ونحوِه، فيُريدُ أنْ يتحلَّلَ مِنَ الحجِّ إذا حصَلَ له هذا المانعُ دُونَ أنْ يَجِبَ عليه فِديةٌ أو قَضاءٌ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنه لَمَّا دَخلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ضُبَاعةَ بنتِ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ بنتِ عَمِّ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِي اللهُ عنها، وسألَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن سببِ عدَمِ حَجِّها، فقال لها: «لعلَّكِ أردْتِ الحجَّ؟» يعني: أردتِ الخُروجَ للحَجِّ معنا؛ فإنَّا نحِبُّ أن تتوجَّهي معنا للحَجِّ، فذكَرَت لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّها تجِدُ نَفْسَها مَريضةً.
فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «حُجِّي واشْتَرِطي»، ثم بَيَّن لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما تَقولُه في الاشتراطِ، فقال: «قُولي: اللَّهمَّ مَحلِّي حيثُ حبستَنِي»، ومعناه: أنِّي حيثُ عجزْتُ عَنِ الإتيانِ بِالمناسكِ وانحبسْتُ عنها بسَببِ قوَّةِ المرضِ تحلَّلتُ، ومَكانُ تحلُّلي عَنِ الإحرامِ مكانُ حَبَستَنِي فيه عَنِ النُّسكِ بعلَّةِ المرضِ، وكانت ضُباعَةُ زَوجةَ المقدادِ بنِ الأسودِ رضِي اللهُ عنهما، وهو المِقدادُ بنُ عَمرِو بنِ ثَعلَبةَ بنِ مالكٍ الكِنديُّ، صاحِبُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأحَدُ السَّابِقينَ الأوَّلين، ويقالُ له: المِقدادُ بنُ الأسوَدِ؛ لأنَّه رُبِّي في حَجرِ الأسوَدِ بنِ عَبدِ يَغُوثَ الزُّهريِّ، فتَبَنَّاه.
وقد شَهِد بَدرًا والمشاهِدَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان يومَ بَدرٍ فارسًا، وعاش نحوًا من سبعين سنة، مات في سنةِ ثلاثٍ وثلاثين، وصلَّى عليه عُثمانُ بنُ عَفَّان، وقَبْرُه بالبقيعِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ النَّسبَ لا يُعتبَرُ في الكَفاءةِ، وإلَّا لَمَا جازَ لِلمقدادِ رضِيَ اللهُ عنه أنْ يَتزَّوجَ ضُباعةَ رضِي اللهُ عنها؛ لأنَّها فوقَه في النَّسبِ؛ فهي بِنتُ أشرافِ القَومِ، وهو كان حليفًا مُتبَنًّى.
وفيه: أنَّ المُحصَرَ يَحِلُّ حيثُ يُحبَسُ.
[سنن أبي داود] (2/ 151) 1776- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج أشترط، قال: نعم ((، قالت: فكيف أقول؟، قال: ((قولي لبيك اللهم لبيك، ومحلي من الأرض حيث حبستني))
[صحيح مسلم] (2/ 868 ) 106- (1208) وحدثنا محمد بن بشار.
حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد وأبو عاصم ومحمد بن بكر عن ابن جريج.
ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم (واللفظ له) أخبرنا محمد بن بكر.
أخبرنا اين جريج.
أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع طاوسا وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس ؛ أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقالت: إني امرأة ثقيلة.
وإني أريد الحج.
فما تأمرني؟ قال
((أهلي بالحج، واشترطي أن محلي حيث تحبسني)).
قال: فأدركت
[صحيح مسلم] (2/ 868 )
107- (1208) حدثنا هارون بن عبد الله.
حدثنا أبو داود الطيالسي.
حدثنا حبيب بن يزيد عن عمرو بن هرم، عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن ضباعة أرادت الحج.
فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تشترط.
ففعلت ذلك عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم