خَدَمْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، عشرَ سنين بالمدينةِ ، وأنا غلامٌ ، ليس كلُّ أمري كما يشتهي صاحبي أن أكونَ عليه ، ما قال لي فيها : أفٍّ قطُّ .

وما قال لي : لِمَ فعلتَ هذا ؟ أو أَلَا فعلتَ هذا.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حلمه صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أنس بن مالك# إجارة - واجبات الخادم وحقوقه# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4774) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6038، 6911) مفرقاً، ومسلم (2309) مطولاً بنحوه

الشرح والتوضيح

خَدَمْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَما قالَ لِي: أُفٍّ، ولَا: لِمَ صَنَعْتَ؟ ولَا: ألَّا صَنَعْتَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6038 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6038)، ومسلم (2309) كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا رَحيمًا، ومُؤدِّبًا رَفيقًا، ومُربِّيًا حَليمًا، وقد ضرب لنا بحُسْنِ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أروعَ الأمثلةِ في حُسنِ مُعاملةِ المَوالي والخدَمِ.

وفي هذا الحَديثِ يحكي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه خدَم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ، وفي روايةٍ أُخرى في الصَّحيحَين: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا قَدِمَ المدينةَ لم يكُنْ عندَه خادمٌ يَخدُمُه، فأخَذَ أبو طَلْحَةَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه رَبيبَه أنسَ بنَ مالكٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال له: إنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ -أي: عاقِلٌ ذَكيٌّ- فاجْعَلْه خادِمًا لك، فقَبِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَسًا خادمًا له.

ويُخبر أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه طوالَ المدَّةِ التي خدم فيها النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ما قال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أُفٍّ»، وهو صَوتٌ يدُلُّ على التَّضجُّرِ، وما قال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لشَيءٍ صَنَعه: لِمَ صَنَعْتَ هذا هكذا؟ ولا لشَيءٍ لم يَصنَعْه: لِمَ لَمْ تصنَعْه هكذا؟ فما وبَّخَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على شَيءٍ لم يَفعَلْه ولم يَنتقِصْ مِن قَدْرِه؛ وذلك لِحُسنِ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَأْفتِه وصَبْرِهِ، وحُسْنِ عِشْرَتِهِ.

وفي الحَديثِ: خُلُقٌ عظيمٌ مِن جَميلِ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو رَأْفَتُه ورَحمتُه بخادِمِه، وقد علَّم الدُّنيا الرَّحمةَ والشَّفَقَةَ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: تَنزيهُ اللِّسانِ عن الزَّجرِ.

وفيه: استئلافُ خاطرِ الخادمِ بتَرْكِ مُعاتَبتِه، وهذا في الأمورِ المُتعلِّقةِ بحَظِّ الإنسانِ، أمَّا الأمورُ الشَّرعيَّةُ فلا يُتسامَحُ فيها.

وفيه: حُسنُ الخُلقِ في التَّعامُلِ مع الخَدَمِ ومَن في حُكْمِهم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 247) 4774- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ، قال: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين بالمدينة وأنا غلام ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه ما قال لي فيها أف قط، وما قال لي لم فعلت هذا أو ألا فعلت هذا))

[صحيح البخاري]- ط السلطانية (8/ 14) ‌6038- حدثنا موسى بن إسماعيل سمع سلام بن مسكين قال: سمعت ثابتا يقول: حدثنا أنس رضي الله عنه قال: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف، ولا لم صنعت، ولا ألا صنعت)).

‌6911- حدثني عمرو بن زرارة، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز، عن أنس قال: ((لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس فليخدمك، قال: فخدمته في الحضر والسفر، فوالله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا، ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا)).

[صحيح مسلم] (4/ 1804) (‌2309) حدثنا سعيد بن منصور وأيو الربيع.

قالا: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك .

قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين.

والله! ما قال لي: أفا قط.

ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا؟

زاد أبو الربيع: ليس مما يصنعه الخادم.

ولم يذكر قوله: والله))

أحاديث ذات صلة