يَكونُ عليكم أمراءُ من بعدي يؤخِّرونَ الصَّلاةَ فَهيَ لَكم وَهيَ عليهم فصلُّوا معَهم ما صلَّوُا القبلةَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صلاة - تأخير الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة الفاسق# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - اتباع الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة الرجل والقوم له كارهون# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة البر والفاجر
المصدر: عمدة القاري، شرح البخاري لابن الملقن، صحيح أبي داود
الراوي: قبيصة بن وقاص
المحدث: ابن الملقن، العيني، الألباني
الحكم:صحيح، إسناده جيد، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (434) واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8571)، والطبراني (18/375) (959).

الشرح والتوضيح

أَتَيْنا عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ في دارِهِ، فقالَ: أصَلَّى هَؤُلاءِ خَلْفَكُمْ؟ فَقُلْنا: لا، قالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَلَمْ يَأْمُرْنا بأَذانٍ ولا إقامَةٍ، قالَ وذَهَبْنا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فأخَذَ بأَيْدِينا فَجَعَلَ أحَدَنا عن يَمِينِهِ والآخَرَ عن شِمالِهِ، قالَ: فَلَمَّا رَكَعَ وضَعْنا أيْدِيَنا علَى رُكَبِنا، قالَ: فَضَرَبَ أيْدِيَنا وطَبَّقَ بيْنَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أدْخَلَهُما بيْنَ فَخِذَيْهِ، قالَ: فَلَمَّا صَلَّى، قالَ: إنَّه سَتَكُونُ علَيْكُم أُمَراءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عن مِيقاتِها، ويَخْنُقُونَها إلى شَرَقِ المَوْتَى، فإذا رَأَيْتُمُوهُمْ قدْ فَعَلُوا ذلكَ، فَصَلُّوا الصَّلاةَ لِمِيقاتِها، واجْعَلُوا صَلاتَكُمْ معهُمْ سُبْحَةً، وإذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا، وإذا كُنْتُمْ أكْثَرَ مِن ذلكَ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أحَدُكُمْ، وإذا رَكَعَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْرِشْ ذِراعَيْهِ علَى فَخِذَيْهِ، ولْيَجْنَأْ، ولْيُطَبِّقْ بيْنَ كَفَّيْهِ، فَلَكَأَنِّي أنْظُرُ إلى اخْتِلافِ أصابِعِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأراهُمْ.

[وفي رواية]: فَلَكَأَنِّي أنْظُرُ إلى اخْتِلافِ أصابِعِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهو راكِعٌ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 534 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري يَحكي الأسودُ وعلقمةُ أنَّهما أتيَا عبدَ اللهِ بنَ مسعود رضي الله عنه في دارِه، فسأَلهما: أصلَّى هؤلاء خَلْفَكم؟ فقالا: لا، إشارةً إلى الأمراءِ؛ حيث عاب عليهم تأخيرَها عن وقتِها المُستحَبِّ، فقام يُصلِّي بهما ولم يأمُرْهما بأذانٍ ولا إقامةٍ، وأخَذ بأيديهما فجعَل أحدَهما عن يمينِه والآخَرَ عن شِمالِه، فلمَّا ركَع ركَعَا ووضَعا أيديَهما، أي: أكُفَّهما على رُكبتيهما، أي: كلَّ كفٍّ على كل رُكبة، فضرَب أيديَهما وطبَّق بين كفَّيه، أي: ألْصَق بطنَ الكفِّ اليُمنى ببطنِ الكفِّ اليُسرى، ثمَّ أدخلَهما بين فخِذيه، أي: أَدخَل كفَّيْه المُلصقتينِ بين رِجليه، بين فخِذيه قريبًا مِن رُكبتيه، وهذا يدُلُّ على أنَّ ابنَ مسعودٍ رضي الله عنه يرى أنَّ التَّطبيقَ سنَّةٌ، ولعلَّه لم يبلُغْه النَّاسخُ، وهو ما رواه مُسلِمٌ في صحيحِه عن مُصعَبِ بن سعدٍ، قال: صلَّيتُ إلى جَنبِ أَبي، قال: وجعلتُ يدي بين رُكبتيَّ، فقال لي أَبي: اضرِبْ بكفَّيْك على رُكبتيك، قال: ثمَّ فعلتُ ذلك مرَّةً أخرى فضرَب يدي، وقال: إنَّا نُهِينا عن هذا، وأُمِرنا أن نضرِبَ بالأكُفِّ على الرُّكَبِ، وهو مذهبُ العلماءِ كافَّةً، أنَّ السنَّةَ: وضْعُ اليَدينِ على الرُّكبتين، وكراهةُ التَّطبيقِ؛ لثبوتِ النَّسخِ الصَّريحِ للتَّطبيقِ، قال: فلمَّا صلَّى قال: إنَّه ستكونُ عليكم أمراءُ يُؤخِّرون الصَّلاةَ عن مِيقاتِها، "ويخنُقونها"، أي: يُضيِّقون وقتَها ويتركونَ أداءَها "إلى شَرَقِ الموتى"، يعني عند آخرِ مَغِيبها، وشبَّهها بخروجِ نفسِ الآدميِّ، فإذا رأيتموهم قد فعَلوا ذلك، فصلُّوا الصَّلاةَ لميقاتِها، أي: في وقتِها دون تأخيرٍ، واجعَلوا صلاتَكم معهم سُبْحةً يعني: نافلةً، وإذا كنتُم ثلاثةً فصلُّوا جميعًا بمعنى صفٍّ واحدٍ، وإذا كنتم أكثرَ مِن ذلك، فلْيَؤُمَّكم أحدُكم، وإذا ركَع أحدُكم فليفرِشْ ذِراعيه على فَخِذيه، ولْيَجْنَأْ، أي: يُشرِفْ كاهلَه على صدرِه، وليُطبِّقْ بين كفَّيه، أي: ولْيُلصِقْ بطنَ الكفِّ اليُمنى ببطنِ الكفِّ اليُسرى، فلَكَأنِّي أنظُرُ إلى اختلافِ أصابع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأراهم، ومرادُه مِن اختلافِ أصابعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تطبيقُها، وفي روايةٍ: فلَكَأنِّي أنظُرُ إلى اختلافِ أصابعِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو راكعٌ.

في الحديثِ: الحثُّ على المُداراةِ، وألَّا يَتظاهَرَ بالخِلافِ على الأمراءِ، وإنْ أخَّروا الصَّلاةَ عن وقتِها

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 118 ت محيي الدين عبد الحميد) :

434 - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو هاشم يعني الزعفراني، حدثني صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم، فصلوا معهم ما صلوا القبلة

الطبقات الكبرى - دار صادر (7/ 56) 8571- قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ، قال : حدثنا عمار بن عمارة أبو هاشم ، صاحب الزعفران قال : حدثنا صالح بن عبيد ، عن قبيصة بن وقاص ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة ، فهي لكم ، وهي عليهم ، فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة ، قال هشام : وكانت لقبيصة صحبة قال : وهذا حديث الجماعة.

المعجم الكبير للطبراني - مكتبة ابن تيمية (18/ 375) 959 - حدثنا أبو مسلم الكشي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، ومحمد بن يعقوب بن سورة البغدادي قالوا: ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو هاشم عمارة بن عمار صاحب الزعفراني، حدثني صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلوات، فهي لكم وهي عليهم، فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة

أحاديث ذات صلة