أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يمرُّ بالتَّمرةِ العَائرَةِ فما يمنعُهُ من أخذِها إلَّا مخافةَ أن تَكونَ صدقةً

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# صدقة - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة# أطعمة - أكل التمر# صدقة - لا تحل الصدقة على آل النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13005)، وأبو يعلى (2862)، وابن حبان (3296) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (1651) واللفظ له، وأحمد (13005) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَرَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فقالَ: لَوْلا أنْ تَكُونَ مِن صَدَقَةٍ لَأَكَلْتُها.

وقالَ هَمَّامٌ، عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أجِدُ تَمْرَةً ساقِطَةً علَى فِراشِي.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2055 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال همام...

معلق وصله في موضع آخر] التخريج : أخرجه البخاري (2055) واللفظ له، ومسلم (1071) لم يُحِلَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى لِنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا لِأهلِ بَيتِه أنْ يَأخُذوا مِنَ الصَّدقاتِ شيئًا ولو قليلًا أو حَقيرًا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ في الطَّريقِ ذاتَ مرَّةٍ، فرَأى تَمرةً ساقطةً ولا يَعلَمُ مَصدَرَها ولا ممَّن سَقَطَت، فأخْبَرَ أنَّه لَولا يَخافُ أنْ تَكونَ هذه التَّمرةُ السَّاقطةُ مِن تَمْرِ الصَّدقةِ لَأكَلَها، فتَرَكَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَنزُّهًا لأجْلِ هذه الشُّبْهةِ.

وفي رِوايةٍ: قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أجِدُ تَمْرةً ساقِطةً علَى فِراشِي» في بَيتي، فلا آكُلُها مَخافةَ أنْ تكونَ مِن تمْرِ الصَّدقةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوزِّعُ تمْرَ الصَّدقاتِ، فربَّما تَعلَّقَت بثَوبِه تَمرةٌ، فتَسقُطُ على فِراشِه، أو ربَّما كان يَجمَعُ في بَيتِه بَعضَ تَمْرِ الصَّدقاتِ ليُوزِّعَها، فيَخافُ أنْ تكونَ تللك التَّمْرةُ منه، فيَتورَّعُ عن أكْلِها، إلَّا إذا تَبيَّنَ له أنَّها ليست مِن الصَّدَقاتِ وإنَّما مِن تَمْرِ أهْلِه فيَأكُلُها.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لمعنًى مِن مَعاني الوَرَعِ وترْكِ الشُّبهاتِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ أكْلِ ما يُوجَدُ مِن المُحقَّراتِ مُلقًى في الطُّرقاتِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ أنَّه لم يَمتنِعْ مِن أكْلِها إلَّا تَورُّعًا؛ لخَشيةِ أنْ تكونَ مِن الصَّدقةِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ أموالَ المسلمينَ لا يَحرُمُ منها إلَّا ما له قِيمةٌ، ويُتشاحُّ في مِثلِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (20/ 310 ط الرسالة) ((13005- حدثنا بهز، حدثنا حماد، حدثنا قتادة، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بالتمرة، فما يمنعه من أخذها، إلا مخافة أن تكون صدقة)).

[مسند أبي يعلى] (5/ 245 ت حسين أسد) ‌2862- حدثنا عبد الواحد، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بالتمرة فلا يمنعه أن يأخذها إلا مخافة أن تكون صدقة)).

صحيح ابن حبان (8/ 90) 3296- أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصلح، حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا قتادة

عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر بالتمرة ساقطة، فلا يمنعه من أخذها إلا مخافة الصدقة.

أحاديث ذات صلة