اجتمع حذيفةُ وأبو مسعودٍ فقال حذيفةُ : لأنا بما مع الدَّجَّالِ أعلمُ منه ، إنَّ معه بحرًا من ماءٍ ونهرًا من نارٍ ، فالَّذي ترَوْن أنَّه نارٌ ماءٌ ، والَّذي ترَوْن أنَّه ماءٌ نارٌ ، فمن أدرك ذلك منكم فليشرَبْ من الَّذي يرَى أنَّه نارٌ فإنَّه سيجِدُه ماءً .

قال أبو مسعودٍ البدريُّ : هكذا سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ

الدلالات الموضوعية:# فتن - فتنة الدجال
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: [أبو مسعود البدري]
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2935)

الشرح والتوضيح

إنَّ مع الدَّجَّالِ إذا خَرَجَ ماءً ونارًا، فأمَّا الَّذي يَرَى النَّاسُ أنَّها النَّارُ فَماءٌ بارِدٌ، وأَمَّا الَّذي يَرَى النَّاسُ أنَّه ماءٌ بارِدٌ فَنارٌ تُحْرِقُ، فمَن أدْرَكَ مِنكُم فَلْيَقَعْ في الَّذي يَرَى أنَّها نارٌ؛ فإنَّه عَذْبٌ بارِدٌ.

الراوي : حذيفة بن اليمان [وأبو مسعود الأنصاري] المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3450 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23353) واللفظ له، ومسلم (2935) وأبو داود (4315) بنحوه الدَّجَّالُ شَخصٌ كذَّابٌ مِن بَني آدَمَ، يُقالُ له: الدَّجَّالُ؛ لعِظَمِ كَذِبِه وكَثرةِ دَجَلِه وافترائِه، وظُهورُه مِن العَلاماتِ الكُبرى ليومِ القِيامةِ، يَبتلي اللهُ به عِبادَه، ويَمكُثُ في الأرضِ أربعينَ يومًا، ثمَّ يَقتُلُه نَبيُّ اللهِ عِيسى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ، وقدْ حذَّرَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبيَّنَ فِتنَتَه وخِداعَه للنَّاسِ؛ ليَأخُذوا حِذْرَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الدَّجَّالَ عندما يَظهَرُ في آخِرِ الزَّمانِ سَيَكونُ معه ماءٌ ونارٌ، وهذا مِن فِتنتِه، امتحَنَ اللهُ تعالَى به عِبادَه ليُحِقَّ الحقَّ ويُبطِلَ الباطلَ، ثمَّ يَفضَحَه ويُظهِرَ للنَّاسِ عَجْزَه.

ويُوجِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن حَضَرَ زمَنَ الدَّجَّالِ أنْ يُخالِفَه ولا يَتبَعَه؛ وذلك لأنَّ الَّذي يَرى النَّاسُ أنَّها نَارٌ في الظَّاهرِ، فباطِنُها ماءٌ بارِدٌ، والذي يَراهُ النَّاسُ ماءً بارِدًا في الظَّاهرِ، فَهو في الباطنِ نارٌ تُحْرِقُ، فعلى المسلمِ ألَّا يَخْشى نارَهُ، وأنْ يَقَعَ بنفْسِه في التي يَراها نارًا، أو يُخالِفَ الدَّجَّالَ حتَّى يُلقِيَه فيها؛ فإنَّها في حَقيقةِ الأمرِ ماءٌ عَذْبٌ بارِدٌ.

وفي الحديثِ: إخبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَعضِ أُمورِ الغَيبِ.

وفيه: عِظمُ فِتنةِ الدَّجَّالِ، نجَّانا اللهُ تعالَى منها بفضْلِه ومَنِّهِ وكَرمِه.

أحاديث ذات صلة