مَن وُلِّيَ القضاءَ، أو جُعلَ قاضيًا بين النَّاسِ، فقد ذُبحَ بغيرِ سكِّينٍ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - الترهيب من القضاء بغير الحق# أقضية وأحكام - الترغيب في القضاء بالحق# إمامة وخلافة - كراهة الولاية# أقضية وأحكام - ذم القضاء وكراهيته# أقضية وأحكام - الحرص على الولاية وطلبها
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن غريب من هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3571) مختصراً، والترمذي (1325) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الحُكمُ بينَ النَّاسِ مِن الأُمورِ العِظامِ الَّتي يُخافُ على صاحِبِها، إلَّا أنْ يَعدِلَ ويَقضيَ بالحقِّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن وَلِي القضاءَ، أو جُعِل قاضيًا"، أي: أُسنِد إليه القضاءُ مِن قِبَلِ الحاكمِ؛ لِيَحكُمَ ويَقضِيَ "بينَ النَّاسِ"، وتلك وظيفةُ القاضي؛ أن يَحكُمَ في النِّزاعاتِ بينَ النَّاسِ، ثمَّ صوَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صورةَ صاحبِ هذا المكانِ وخُطورتَه، فقال: "فقد ذُبِح بغيرِ سِكِّينٍ"، أي: إنْ تَولَّى القضاءَ، فكأنَّه تَعرَّض للذَّبحِ، وقيل: لأنَّ القاضِيَ بينَ عَذابَين، عذابٍ في الدُّنيا إنْ عدَل في حُكمِه؛ لأنَّه لا يُرْضي أحَدَ الطَّرَفين فيَنالُ منه، وعَذابٍ في الآخِرَةِ إنْ ظلَم في حُكمِه، وقيل: إنَّ التَّعبيرَ بالذَّبحِ بغيرِ سكِّينٍ للتَّشديدِ في أمرِه؛ لأنَّ الذَّبْحَ بالسِّكِّينِ فيه إراحةٌ للمَذبوحِ، بعَكسِ غيرِه، بينَما القاضي يتَألَّمُ ويُعذَّبُ، وذكَر ذلك لزِيادةِ التَّحذيرِ مِن القَضاءِ والظُّلمِ فيه، وقيل: هذا إشارةٌ إلى الخَشيةِ مِن هلاكِ دِينِه.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن الظُّلمِ.

وفيه: خُطورةُ القَضاءِ بينِ النَّاسِ، إنْ لم يَعدِلْ أو يَقضِ بالحقِّ.

أحاديث ذات صلة