مَن أعتقَ امرأً مسلمًا ، كانَ فِكاكَهُ منَ النَّارِ ، يُجزِئُ كلُّ عظمٍ منهُ بِكُلِّ عظمٍ منهُ ، ومَن أعتقَ امرأتينِ مُسْلِمَتينِ ، كانتا فِكاكَهُ منَ النَّارِ ، يُجزِئُ بِكُلِّ عَظمينِ منهما عظمٌ منهُ
أخرجه ابن ماجه (2522) بلفظه، وأبو داود (3967) باختلاف يسير، وأحمد (18059) مطولا.
أيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأً مسلِمًا كان فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنه عُضوًا مِنهُ ، وأيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأَتَينِ مسلِمتَيْنِ كانَتا فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنهُما عُضوًا مِنه .
وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعْتَقَتْ امرأةً مُسلِمةً كانتْ فِكَاكَهَا من النارِ يُجزِئُ كلُّ عُضوٍ مِنهُا عُضوًا مِنها الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1547 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (2482)، والآجري في ((الأربعون حديثا)) (ص137)، وابن بشران في ((الأمالي)) (19) بنحوه مطولا.
عِتقُ الرِّقابِ مِن أفضَلِ القُرباتِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ولذلك حَثَّ الشَّرعُ على عِتْقِها وتَحريرِها، وبيَّن الأجْرَ العظيمَ على ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أيُّما امرِئٍ مُسلمٍ"، أي: كان حرًّا، "أعتَق امْرَأً مُسلِمًا"، أي: كان مَملوكًا وحرَّره مِن العبوديَّةِ، "كان"، أي: كان جزاءُ ذلك الحُرِّ، "فَكاكَه مِن النَّارِ"، أي: كان خَلاصَه مِن النَّارِ يومَ القِيامةِ، "يُجْزي كلُّ عُضوٍ منه عضوًا منه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابله من أعضاءِ العَبدِ الَّذي أعتقَه في الدُّنيا، "وأيُّما امرِئٍ مُسلِمٍ أعتَق امرَأَتَين مُسلِمتَين"، أي: وإنْ كان عِتقُه وتحريرُه لامرَأَتين وكانَتا مُسلِمتَين، "كانتا"، أي: كان جَزاؤُه في المرأتَين اللَّتَين أعتَقَهما يومَ القيامةِ أن يَكونَ العِتقُ "فَكاكَه مِن النَّارِ، يُجْزي كلُّ عضوٍ مِنهما عضوًا مِنه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابِلُه مِن مجموعِ أعضاءِ المرأَتَين اللَّتَين أعتَقَهنَّ في الدُّنيا، "وأيُّما امرَأةٍ مُسلِمةٍ"، أي: كانتْ حرَّةً، "أَعتقَت امرأةً مُسلِمةً"، أي: كانتْ مملوكةً وحرَّرَتها مِن العُبوديَّةِ، "كانتْ فَكاكَها مِن النَّارِ، يُجْزِئُ كلُّ عُضوٍ منها عُضوًا منها"، أي: بمِثلِ ما يُجازَى الرَّجلُ الحرُّ تُجازى كذلك المرأةُ الحرَّةُ إنْ هم سَعَوا في عِتقِ غيرِهم مِن المسلِمين مِن العُبوديَّةِ.
وقد ثبَت في الصَّحيحَينِ عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: "مَن أعتَق رَقَبةً مُسلِمةً، أعتَق اللهُ بكُلِّ عَضوٍ منه عَضوًا مِن النَّارِ، حتَّى فَرْجَه بفَرْجِه".
وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ عِتْقَ المماليكِ وتَحريرَ العَبيدِ والإماءِ، ذُكورًا وإناثًا مِن المنجِيَاتِ مِن النَّارِ، وإنْ كان البعضُ يَرى أنَّ عِتْقَ العَبيدِ الذُّكورِ أَوْلَى مِن عِتْقِ الإماءِ؛ حتَّى لا تَضيعَ النِّساءُ بسبَبِ عدَمِ قُدرتِهنَّ على التَّكسُّبِ.
[سنن ابن ماجه] (2/ 843 ) :
2522 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال: قلت لكعب: يا كعب بن مرة ، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق امرأ مسلما، كان فكاكه من النار، يجزئ كل عظم منه بكل عظم منه، ومن أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار، يجزئ بكل عظمين منهما عظم منه
سنن أبي داود (4/ 30) :
3967 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال: لكعب بن مرة ، أو مرة بن كعب حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر معنى معاذ إلى قوله وأيما امرئ أعتق مسلما، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة زاد وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين، إلا كانتا فكاكه من النار، يجزئ مكان كل عظمين منهما عظم من عظامه قال أبو داود: سالم لم يسمع من شرحبيل مات شرحبيل بصفين
[مسند أحمد] (29/ 599 ط الرسالة) :
18059 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مرة بن كعب أو كعب بن مرة السلمي - قال شعبة: قال قد حدثني به منصور وذكر ثلاثة بينه وبين مرة بن كعب، ثم قال بعد: عن منصور، عن سالم، عن مرة، أو عن كعب - قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع؟ قال: " جوف الليل الآخر، ثم قال: الصلاة مقبولة حتى تصلي الصبح، ثم لا صلاة حتى تطلع الشمس وتكون قيد رمح أو رمحين، ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح، ثم لا صلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مقبولة حتى تصلي العصر، ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس.
وإذا توضأ العبد فغسل يديه، خرت خطاياه من بين يديه، فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه، وإذا غسل ذراعيه خرت خطاياه من ذراعيه، وإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ".
قال شعبة: ولم يذكر مسح الرأس.
" وأيما رجل أعتق رجلا مسلما، كان فكاكه من النار، يجزى بكل عضو من أعضائه عضوا من أعضائه، وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار، يجزى بكل عضوين من أعضائهما عضوا من أعضائه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة، كانت فكاكها من النار، تجزى بكل عضو من أعضائها عضوا من أعضائها