من أعطَى للهِ ، ومنع للهِ ، وأحبَّ للهِ ، وأبغض للهِ ، وأنكح للهِ ، فقد استكمل إيمانَه

الدلالات الموضوعية:# إيمان - زيادة الإيمان# رقائق وزهد - الحب في الله# إيمان - أوصاف الإيمان# رقائق وزهد - البغض في الله# إحسان - الإخلاص
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: معاذ بن أنس
المحدث: المنذري
الحكم:[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2521)، وأحمد (15617)

الشرح والتوضيح

من أعطى للهِ ، ومنع للهِ ، وأحبَّ لله ، وأبغضَ للهِ ، وأنكح للهِ ، فقد استكمل إيمانَه الراوي : معاذ بن أنس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2521 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2521)، وأحمد (15617) الإخلاص شرط قبول الأعمال، وأيضًا مَن أخلَص كلَّ طاعاتِه لوجهِ اللهِ، طالِبًا منه الأجرَ والثَّوابَ لا لِطَلبِ سُمعةٍ ورِياءٍ فإنَّه يَكمُلُ إيمانُه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن أعطَى للهِ"، أي: ما كان مِن إنفاقٍ كصَدَقةٍ وهَديَّةٍ لا يُريدُ بها إلَّا وجهَ اللهِ عزَّ وجلَّ، "ومنَع للهِ"، أي: وأمسَك وامتنَع عن إنفاقِ مالِه في غيرِ ما أمَر به اللهُ عزَّ وجلَّ، وكان إمساكُه طلبًا لرِضا اللهِ وليس منعًا لِهوًى في نفْسِه مع الشُّحِّ والبُخلِ، "وأحَبَّ للهِ، وأبغِض للهِ"، أي: أحَبَّ وأبغَض بما يُقرِّبُ مِن طاعةِ اللهِ، فيُخرِجُ حظَّ النَّفسِ مِن الحبِّ والكُرهِ للغيرِ، إلَّا بما يُرضي اللهَ عزَّ وجلَّ، "وأَنْكَح للهِ"، أي: كان زَواجُه وتزويجُه لأبنائِه وبناتِه أو مَن يَلي أمْرَهم وفْقَ ما أوْصَى به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُتقرِّبًا بذلك إلى اللهِ تعالى؛ "فقد استَكمَل إيمانَه"، أي: مَن جعَل حَياتَه كلَّها للهِ كان جَزاؤُه أنَّه كَمُل إيمانُه.

وهذا كما قالَ تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] ، قيل: وإنَّما خصَّ الأفعالَ الأربعةَ؛ لأنَّها حظوظٌ نَفْسانيَّةٌ؛ إذْ قلَّما يُمحِّصُها الإنسانُ للهِ تعالى، فإنْ قدَرَ على مِثلِ تلك الأمورِ أنْ يَجعَلَها للهِ تعالى، كان على غَيرِها أقدَرَ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على إخلاصِ العَمَلِ للهِ عزَّ وجلَّ.

أحاديث ذات صلة