كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الجمعةِ فَتَلاها فلمَّا بَلَغَ وآخَرِينَ مِنْهُمْ لمَّا يَلْحَقُوا بِهمْ قال لهُ رجلٌ يا رسولَ اللهِ مَنْ هؤلاءِ الذينَ لمْ يَلْحَقُوا بِنا فلمْ يُكَلِّمْهُ قال وسَلْمانُ الفَارِسِيُّ فينا قال فوضعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَدَهُ على سَلْمانَ فقال والذي نَفسي بيدِهِ لَوْ كان الإِيمانُ بِالثُّرَيَّا لَتَناوَلهُ رِجَالٌ من هؤلاءِ
أخرجه البخاري (4897)، ومسلم (2546)، والترمذي (3310) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8278)، وأحمد (9406).أخرجه البخاري (4897)، ومسلم (2546)، والترمذي (3933) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8278)، وأحمد (9406).
كنا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حين أُنزلت سورةُ الجمعةِ فتلاها فلما بلغ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوْا بِهِمْ قال له رجلٌ يا رسولَ اللهِ من هؤلاءِ الذين لم يلحقوا بنا فلم يُكلِّمْهُ قال وسلمانُ الفارسيُّ فينا قال فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يدَه على سلمانَ فقال والذي نفسي بيدِه لو كان الإيمانُ بالثُّريَّا لتناولَه رجالٌ من هؤلاءِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3933 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4897)، ومسلم (2546)، والترمذي (3310) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8278)، وأحمد (9406).
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّمَ يَعرِفُ قدْرَ أصحابِه رَضِي اللهُ عنهم وفضلَهم، ويُخبِرُ بذلك؛ حتَّى يَعرِفَ لهم قَدْرَهم مَن يأتي بَعْدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: "كنَّا"، أي: كان بَعضٌ مِن الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عنهم، "عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حينَ أُنزِلَت سُورةُ الجُمُعةِ، فتَلاها"، أي: قرَأها، "فلمَّا بلَغ"، أي: الآيةَ الَّتي فيها قولُه تعالى: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] ، أي: إنَّه تعالى بعَثَه في الأُمِّيِّين الَّذين على عَهدِه، وفي آخَرين مِن الأُمِّيِّين لم يَلحَقوا بهم بعدُ، وسيَلْحَقون بهم، وهم مَن يَأتي بعدَ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عنهم، فقال رجلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، مَن هؤلاءِ الَّذين لم يَلْحَقوا بنا؟"، قال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: "فلم يُكلِّمْه"، أي: لم يُجِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الرَّجلَ، "وسَلْمانُ الفارسيُّ فينا"، أي: جالِسٌ معَنا، "فوضَع رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يدَه على سَلمانَ الفارسيِّ، فقال: والَّذي نفسي بيدهِ"، أي: مُقسِمًا باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ، وكَثيرًا ما كان يُقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بهذا القسَمِ، "لو كان الإيمانُ بالثُّريَّا"، والثُّريَّا: اسمٌ لمجموعةٍ مِن النُّجومِ كانوا يَعرِفونها، "لَتَناوَله رجالٌ مِن هؤلاءِ"، أي: لسَعَوا إليه وحَصَّلوه، والمرادُ بهؤلاء: الفُرسُ.
وفي الحديثِ: فضلٌ ومنقَبةٌ لِسَلمانَ الفارسيِّ رَضِي اللهُ عنه، والثَّناءُ على عُلوِّ هِمَّةِ المُؤمنِينَ من الفُرسِ.
[صحيح البخاري] (6/ 151) 4897- حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا، وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال، أو رجل، من هؤلاء)).
[صحيح مسلم] (7/ 191) 231- (2546) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال: (( كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا، قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء )).
[سنن الترمذي] (5/ 413) 3310- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثني ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت سورة الجمعة فتلاها، فلما بلغ {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال له رجل: يا رسول الله من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا؟ فلم يكلمه، قال: وسلمان فينا قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان فقال: ((والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء)).
ثور بن زيد مدني، وثور بن يزيد شامي، وأبو الغيث اسمه: سالم مولى عبد الله بن مطيع مدني.
هذا حديث غريب، وعبد الله بن جعفر هو: والد علي بن المديني ضعفه يحيى بن معين، وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه.
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 75) 8278- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عبد العزيز عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ { وآخرين منهم لما يلحقوا بهم } قال من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا قال وفينا سلمان فوضع النبي صلى الله عليه و سلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء.
[مسند أحمد] (15/ 237 ط الرسالة) ((9406- حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3]، قال [رجل]: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا، وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، وقال: (( لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال من هؤلاء)).