إنَّ اللَّهَ اصطفى مِن ولدِ إبراهيمَ ، إسماعيلَ ، واصطَفى من ولدِ إسماعيلَ بَني كنانةَ ، واصطَفى من بَني كنانةَ قُرَيْشًا ، واصطفى من قُرَيْشٍ بَني هاشمٍ ، واصطَفاني من بَني هاشمٍ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل نسب النبي# مناقب وفضائل - فضل قريش# مناقب وفضائل - بنو هاشم# أنبياء - إسماعيل# أنبياء - إبراهيم
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون الاصطفاء الأول

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3605)، وأحمد (16987) كلاهما بلفظه، وأصل الحديث أخرجه مسلم (2276) دون قوله: ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل))

الشرح والتوضيح

النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أفضلُ الخلقِ نَفْسًا، وأفضَلُهم نسَبًا؛ اصطفاه اللهُ تعالى مِن أشرَفِ الأنسابِ وأكرَمِها، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ اللهَ اصطَفى"، أي: اختار "مِن ولَدِ إبراهيمَ إسماعيلَ"، أي: إنَّ اللهَ اصطفى مِن ذُرِّيَّةِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، ولَدَه إسماعيلَ وكان رسولًا نبيًّا، "واصطفى"، واختار "مِن ولَدِ إسماعيلَ"، أي: مِن ذُرِّيَّةِ إسماعيلَ "بَني كِنانةَ"، وهم قَبائلُ أبوهم كِنانةُ بنُ خُزيمةَ، "واصطفى مِن بَني كِنانةَ قُريشًا"، أي: واختار اللهُ مِن قَبائلِ كِنانةَ قَبيلةَ قُريشٍ"، وهم أبناءُ نَضْرِ بنِ كِنانةَ، كانوا قد اختَلفوا في البِلادِ، فجمَعهم قُصيُّ بنُ كِلابٍ في مَكَّةَ؛ ولذلك سُمُّوا قُريشًا، مِن التَّقريشِ، وهو الجمعُ؛ لأنَّه جمَعَهم، ومعنى الاختيارِ والاصطِفاءِ باعتبارِ خِصالِهم الحَميدةِ وكريمِ أخلاقِهم، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "واصطفى"، أي: واختار "مِن قُريشٍ"، أي: مِن قَبليةِ قُريشٍ "بَني هاشمٍ"، أي: إنَّ بَني هاشمٍ هم أفضلُ أبناءِ قُريشٍ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "واصطَفاني"، أي: إنَّ اللهَ اختارَني "مِن بَني هاشمٍ"؛ فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن خِيارِ قُريشٍ، ثمَّ مِن خِيارِ الهاشِميِّين، فهو صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خيارٌ مِن خيارِ مِن خِيارٍ، صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي الحديثِ: أنَّ النُّبوَّةَ اصطِفاءٌ مِن اللهِ تعالى لخَيرِ البشَرِ.

وفيه: أنَّ أبناءَ إسماعيلَ هم صَفوةُ ولَدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ.

وفيه: أنَّ بَني هاشمٍ أشرَفُ بيتٍ في قُريشٍ.

أحاديث ذات صلة