كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يدعو فيقولُ : اللَّهمَّ متِّعني بسَمعي وبصَري واجعَلهما الوارِثَ منِّي ، وانصُرني علَى من يَظلمُني ، وخذ منهُ بثَأري
أخرجه الترمذي (3604) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (650)، والبزار (8003)
أخبر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ الدُّعاءَ هو العبادةُ وحثَّنا عليه، وعلَّمَنا كيف نَدْعو اللهَ تعالى ودَلَّنا على صِيَغٍ كثيرةٍ للدُّعاءِ، تَجمَعُ بين خيرَيِ الدُّنيا والآخِرَةِ، ومِن هذه الصِّيَغِ ما جاءَ في في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدْعو فيَقولُ" في دُعائِه: "اللَّهمَّ مَتِّعْني بسَمْعي وبصَري"، مَتِّعني مِن التمتيعِ والتلذُّذِ بالنِّعمةِ، أي: انفْعَني بِهما وأبقِهما صَحيحتَينِ نافعتَينِ إلى أنْ يَنتهيَ العمرُ أتلذَّذُ بهاتَينِ الجارِحَتَين المعروفتَينِ، "واجعَلْهما"، أي: السَّمعَ والبصرَ، "الوارِثَ منِّي"، أي: أبقِهما صَحيحَينِ سَليمَينِ إلى وَقتِ الموتِ، وقيل: أراد إبقاءَ قوَّتِهما، فيَرِثان كلَّ قوَّةٍ تَضعُفُ عندَ الكِبَرِ، وقيل: أراد بالسَّمعِ وعْيَ ما يَسمَعُ والعمَلَ به، وبالبصَرِ الاعتبارَ بما يَرى، "وانصُرْني على مَن يَظلِمُني"، أي: يَبْغى ويتَعدَّى عليَّ، "وخُذْ منه"، أي: ممَّن يَظلِمُني، "بثَأري"، أي: بحقِّي ومَظلِمتي، والثَّأرُ أصلُه طلَبُ دمِ القتيلِ.
[سنن الترمذي] (5/ 560) :
3604 (م 7) - حدثنا يحيى بن موسى، قال: أخبرنا جابر بن نوح قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول: اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني، وانصرني على من يظلمني، وخذ منه بثأري.
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص226) :
650 - حدثنا موسى قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني، وانصرني على عدوي، وأرني منه ثأري.
[مسند البزار = البحر الزخار] (14/ 331) :
8003- حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني وانصرني على من ظلمني وأرني منه ثأري.