إنا أعطيناك الكوثر أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: هو نهرٌ في الجنةِ قال: فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم رأيتُ نهرًا في الجنةِ حافَّتيْه قبابُ اللؤلؤِ قلت: ما هذا يا جبرائيلُ؟ قال هذا الكوثرُ الذي أعطاكَه اللهُ.
أخرجه أحمد (12008) واللفظ له، والبخاري (6581)، وابن حبان (6472) باختلاف يسير.
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ : هوَ نَهْرٌ في الجنَّة قالَ : فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : رأيتُ نَهْرًا في الجنَّةِ حافَّتيهُ قِبابُ اللُّؤلؤِ .
قلتُ : ما هذا يا جَبرائيلُ ؟ قالَ : هذا الكوثرُ الَّذي أعطاكَهُ اللَّهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3359 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3359)، وأحمد (12008) واللفظ لهما، والبخاري (6581)، وابن حبان (6472) باختلاف يسير.
أكرَم اللهُ تعالى نبيَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وخصَّه بأشياءَ كثيرةٍ دونَ غيرِه في الدُّنيا والآخرةِ، ومِن هذه الأشياءِ الَّتي أعطاها اللهُ عزَّ وجلَّ لنبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نَهْرُ الكوثرِ.
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تفسيرَ قولِه تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] ، فيقولُ: "هو"، أي: الكوثَرُ، "نهرٌ في الجنَّةِ"، سُمِّي بالكوثَرِ؛ لِكَثرةِ مائِه وآنيَتِه وعِظَمِ برَكتِه وخيرِه وقَدْرِه، حتَّى جاء في وصْفِه أنَّ طولَه شهرٌ، وعَرضَه شهرٌ، وماءَه أشَدُّ بَياضًا مِن اللَّبَنِ، وأحْلى مِن العسَلِ، وآنِيَتَه كنُجومِ السَّماءِ في كَثرتِها واستِنارتِها، مَن شَرِب منه شَربةً لم يَظمَأْ بعدَها أبدًا، "قال" أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "رأيتُ" ليلةَ الإسراءِ، "نهرًا في الجَنَّةِ"، "حافتيه"، أي: جانبيه، "قِبَابُ"، جمعُ قُبَّةٍ، وهو البِناءُ الَّذي يَكونُ سَقفُه مُستديرًا، وهذه القِبابُ مِن "اللُّؤلُؤِ"، وهو جوهَرٌ نفيسٌ مَعروفٌ، "قلتُ"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما هذا" النَّهرُ، "يا جِبْرائيلُ؟"، الَّذي أَراه، "قال" جبريلُ عليه السَّلامُ: "هذا" النَّهرُ هو "الكوثَرُ الَّذي أعطاكَه اللهُ"، أي: أعطاك إيَّاه؛ وذلك في قولِه تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] ؛ فهذا نصٌّ صريحٌ على أنَّ المرادَ بالكوثَرِ النَّهرُ المذكورُ في هذا الحديثِ، وقيل: إنَّ الكوثرَ مَعْناه الخيرُ الكثيرُ الَّذي جمَعه اللهُ تعالى لنَبيِّه في الآخِرةِ، ويَدخُلُ فيه الكوثَرُ والحوضُ، وقيل: الكوثرُ حوضٌ أُعطِيَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الجنَّةِ، وليس نهرًا، ويُمكِنُ الجَمعُ بينَهما بأنَّ الكوثرَ نَهرٌ يَجْري في الجنَّةِ، وفي طَرَفِه حوضٌ يَصُبُّ فيه، ويَقِفُ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يومَ القِيامةِ ويَسْقي منه مَن يَرِدُ عليه مِن أمَّتِه.
وفي الحديثِ: كرامةُ اللهِ لنبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الدُّنيا والآخِرَة.
[سنن الترمذي] (5/ 449) 3359 - حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس ، في قوله تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هو نهر في الجنة قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيت نهرا في الجنة حافتاه قباب اللؤلؤ.
قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله ": هذا حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (19/ 66) 12008 - حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخلت الجنة، فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا مسك أذفر، قلت ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله
[صحيح البخاري] (8/ 120) 6581 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بينما أنا أسير في الجنة، إذا أنا بنهر، حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر، الذي أعطاك ربك، فإذا طينه - أو طيبه - مسك أذفر " شك هدبة.
صحيح ابن حبان (14/ 390) 6472 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى القطان، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخلت الجنة، فإذا أنا بنهر حافتاه من اللؤلؤ، فضربت بيدي مجرى الماء، فإذا مسك أذفر، فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكوثر أعطاكه الله، أو أعطاك ربك