قرأَ أبُو سعيدٍ الخُدْرِيِّ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ قال هذا نَبِيُّكُمْ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُوحَى إليهِ وخِيارُ أَئِمَّتِكُمْ لَوْ أَطَاعَهُمْ في كَثِيرٍ مِنَ الأمرِ لَعَنِتُوا فكيفَ بِكُمُ اليومَ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# تفسير آيات - سورة الحج# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن صحيح غريب

بيانات التخريج:

أخرجه ابن الأعرابي في ((معجم شيوخ)) (419)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (2387) بنحوه.

الشرح والتوضيح

قرأَ أبو سعيدٍ الخُدريُّ: وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ قالَ: هذا نبيُّكم صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يوحى إليهِ، وخيارُ أئمَّتِكُم لو أطاعَهُم في كثيرٍ منَ الأمرِ لعنتوا فَكَيفَ بِكُمُ اليومَ الراوي : أبو نضرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3269 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3269)، وأبو إسماعيل الهروي في ((ذم الكلام وأهله)) (277) بلفظه، وابن الأعرابي في ((معجم الشيوخ)) (419) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يُعلِّمون التَّابعين ما ورِثوه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن عِلمٍ وسُنَّةٍ ودِينٍ، وكان التَّابعون يَأخُذون مِنهم العِلمَ والدِيَن ويُعلِّمونه لِمَن أتَى بَعدَهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابعيُّ أبو نَضْرةَ: "قرَأ أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رضِيَ اللهُ عنه قولَه تعالى: "{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} [الحجرات: 7] "، أي: واعْلَموا أيُّها الصَّحابةُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بين أظهُرِكم ومُقيمٌ فيكم فعَظِّموا له قدْرَه، واحْفَظوا له مَكانتَه واتَّبِعوا أوامِرَه؛ فهو أعلَم بحالِكم مِنكم، ورأيُه فيكم أتَمُّ مِن رأيِكم لأنفُسِكم، ولو أطاعَكم واتَّبَع آراءَكم في كثيرٍ مِن الأمورِ ممَّا تَختارونه لتَعِبْتم ولجَهِدتُم وما تحَمَّلْتم، ولوقَعْتُم في الإثمِ والهلاكِ، "قال"، أي: أبو سعيدٍ الخُدريُّ: "هذا نبيُّكم صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُوحَى إليه، وخيارُ أئمَّتِكم لو أطاعَهم في كثيرٍ مِن الأمرِ لعَنِتوا"، أي: قد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حيًّا، وكان الوحيُ يَنزِلُ عليه غَضًّا طَريًّا، ورغم ذلك لو كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أطاع خِيارَ الصَّحابةِ وصفْوتَهم واتَّبَع آراءَهم في كثيرٍ من الأمورِ لتَعِبوا وجَهِدوا وما تحَمَّلوا؛ "فكيف بِكُم اليومَ؟!"، أي: فكيف لو أُطِعْتُم وأُخِذَ بآرائِكم وتُرِك كِتابُ اللهِ وسُنَّةُ رَسولِه وأنتم لَسْتم كالصَّحابةِ، ولم تَبلُغوا مَنزِلتَهم، والتَّقديرُ: لكان الحالُ أشدَّ تعَبًا ومشقَّةً وجُهدًا وأعظَمَ فَسادًا.

وفي الحديثِ: الأمرُ باتِّباعِ أوامِرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وتوقيرِه وتعظيمِه؛ وذلك إذا كان حيًّا، وبعدَ مَماتِه يَكونُ باتِّباعِ هَدْيِه وسُنَّتِه وما جاء به وتَعظيمِه وعدَمِ تَجاوُزِه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 388) :

3269 - حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عثمان بن عمر، عن المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، قال: قرأ أبو سعيد الخدري : {واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم} [[الحجرات: 7]] قال: هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم ‌يوحى ‌إليه، ‌وخيار ‌أئمتكم لو أطاعهم في كثير من الأمر لعنتوا، فكيف بكم اليوم؟: هذا حديث حسن صحيح غريب قال علي بن المديني: " سألت يحيى بن سعيد القطان، عن المستمر بن الريان، فقال: ثقة "

معجم شيوخ ابن الأعرابي (1/ 230 ط ابن الجوزي) :

419 - نا علي بن عبد العزيز، نا زكريا بن يحيى زحمويه، نا صالح بن عمر، نا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: " لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أنكرنا ‌أنفسنا ‌وكيف ‌لا ‌ننكر ‌أنفسنا والله يقول: {واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم} [[الحجرات: 7]] " يقال: لم يروه غير صالح بن عمر وهو غريب، وصالح بن عمر ثقة وقد روى المستمر عن أبي نضرة كلاما يشبهه نا علي، نا مسلم، نا المستمر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد نحوه

[جامع بيان العلم وفضله] (2/ 1214) :

2387 - أخبرنا خلف بن سعيد، قال: أنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن خالد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا زكريا بن يحيى رحمويه، ثنا صالح بن عمر، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ، قال: " لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أنكرنا ‌أنفسنا، ‌وكيف ‌لا ‌ننكر ‌أنفسنا والله تعالى يقول: {واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم} [[الحجرات: 7]] "

أحاديث ذات صلة