إنَّ أمركُنَّ لما يُهِمُّنِي بعدي ولن يصبرَ عليكُنَّ إلا الصابرونَ قال ثم تقولُ عائشةُ فَسَقَى اللهُ أباكِ من سلسبيلِ الجنةِ تريدُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ وكان قد وصلَ أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمالٍ بِيعَتْ بأربعينَ ألفًا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - عبد الرحمن بن عوف
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن صحيح غريب

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24485) مختصراً، وابن حبان (6995)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3211) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ أمرَكُنَّ مِمَّا يُهِمُّني بَعدي ، ولن يصبرَ عليكنَّ إلَّا الصَّابرونَ .

قالَ : ثمَّ تقولُ عائشةُ ، فسقَى اللَّهُ أباكَ مِن سلسبيلِ الجنَّةِ ، تريدُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ ، وَكانَ قد وَصلَ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بمالٍ يقالُ بيعَت بأربَعينَ الفًا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3749 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3749) واللفظ له، وأحمد (24485) مختصراً البِرُّ والإحسانُ له فَضلٌ كبيرٌ، وقد حثَّنا اللهُ سبحانَه وتعالَى عليه، ورغَّبنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيه، وأفضلُ البِرِّ والإحسانِ ما أوصَى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الإحسانِ إلى أهلِ بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وحُبِّهم دُونَ مُغالاةٍ أو خُروجٍ عمَّا أمَر به الشَّرعُ.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنِينَ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يقولُ لأزواجِه رَضِي اللهُ عَنهنَّ: "إنَّ أمْرَكنَّ"، أي: حالَكنَّ وشأنَكنَّ، "ممَّا يُهِمُّني بَعْدي"، أي: يُوقِعُني في الهمِّ بعدَ موتي؛ لأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لم يَترُكْ لأزواجِه شيئًا مِن الدُّنيا، وكان ما ترَكه صدَقةً، وأزوجُه رَضِي اللهُ عَنهنَّ اختَرْنَ الآخِرَةَ والدَّارَ الباقيةَ على الدُّنْيا، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ولَن يَصبِرَ عَليكُنَّ"، أي: على بلاءِ مُؤْنَتِكنَّ وسَدِّ حاجَتِكنَّ، "إلَّا الصَّابِرون" الَّذين رزَقَهم اللهُ تعالى الصَّبرَ على طاعتِه وابتغاءِ مَرضاتِه، والصَّبرَ على النَّفسِ وعلى مُخالَفتِها باختيارِ الإنفاقِ والعطاءِ في سبيلِ اللهِ تعالى.

"قال" أبو سَلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ راوي هذا الحديثِ عن أمِّ المؤمِنين عائِشةَ رَضِي اللهُ عَنها: "ثمَّ تقولُ عائشةُ" بعد ذلك لي: "فسَقى اللهُ أباكَ مِن سَلسَبيلِ الجنَّةِ"، وهي عينٌ في الجنَّةِ، قيل: سُمِّيَت بذلك لِسَلاسَتِها ولَذَّتِها وحُسنِها، "تُريدُ" عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها بهذا الدُّعاءِ "عبْدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ"، ابنِ عبدِ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ بنِ زُهْرةَ القُرشيَّ رَضِي اللهُ عَنه، "وكان" عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ رَضِي اللهُ عَنه، "قد وصَل"، مِن الصِّلَةِ، أي: أعطَى أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "بمالٍ"، وهذا المالُ هو حَديقةٌ، "يُقالُ" بصيغة المجهولِ، أي: يَقولُ النَّاسُ: "بِيعَت" هذه الحديقةُ أو هذا المالُ، "بأربَعين ألفًا"، مِن الدَّراهِمِ أو الدَّنانيرِ.

وفي الحَديثِ: عَظيمُ اهتمامِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحالِ أزواجِه مِن بَعْدِه.

وفيه: دُعاءُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم بَعضِهم لبعضٍ.

وفيه: فَضلُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ رَضِي اللهُ عَنه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (41/ 33) 24485- حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا بكر بن مضر قال: حدثنا صخر بن عبد الرحمن بن حرملة قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لهن: (( إن أمركن لمما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون)) وقال قتيبة: (( صخر بن عبد الله))

صحيح ابن حبان (15/ 456) 6995- أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف والجندي(())، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله، عن أبي سلمة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((إن أمركن لمما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن بعدي إلا الصابر))، قال: ثم تقول: فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة، تريد عبد الرحمن بن عوف، وكان قد وصل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بمال بيع بأربعين ألفا

المعجم الأوسط (3/ 298) 3211- حدثنا بكر قال: نا عبد الله بن صالح قال: حدثني بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه: ((إن أمركن ليهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابر)) ثم قالت: سقى الله أباك من السلسبيل، وكان قد وصل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين ألفا لم يرو هذا الحديث عن صخر بن عبد الله إلا بكر بن مضر

أحاديث ذات صلة