الجنةُ مائةُ درجةٍ كلُّ درجةٍ منها ما بين السماءِ والأرضِ وإنَّ أعلاها الفردوسُ وإنَّ أوسطَها الفردوسُ وإنَّ العرشَ على الفردوسِ منها تفجَّرُ أنهارُ الجنةِ فإذا ما سألتم اللهَ فسلوهُ الفردوسَ
أخرجه ابن ماجة (4331 ،)، وأحمد (22140 )، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (74 )
في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ ما بينَ كلِّ درجَتينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، والفِردوسُ أعلاها درجةً ، ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعَةِ ، ومِن فوقِها يكونُ العرشُ ، فإذا سألتُمُ اللَّهَ فاسأَلوه الفِردوسَ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2531 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2531)، وأحمد (22695)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 247)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (226) واللفظ لهم جميعا.
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الجنَّةِ وما فيها مِن دَرَجاتٍ ومَنازِلَ عاليةٍ، ونَعيمٍ مُقيمٍ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "في الجنَّةِ مِئةُ درَجةٍ"، والدَّرجةُ هي المنزِلةُ والمكانةُ العاليةُ، وقيل: يَعْني بالعدَدِ مِئةٍ أنَّه يُفيدُ كَثْرتَها، "ما بينَ كلِّ درَجَتَينِ"، أي: المسافةُ الَّتي تكونُ بينَ الدَّرَجتَين، ومِقْدارُ ارتِفاعِ كلِّ درَجةٍ عَن الأخرى "كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ"، أي: تكونُ مِثلَ المسافةِ بينَ السَّماءِ والأرضِ في البُعدِ، وهذه الدَّرَجاتُ بحسَبِ إيمانِ الإنسانِ وأعمالِه الصَّالحةِ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والفِرْدَوسُ"-وهو البستانُ يكونُ فيه الشَّجَرُ والزُّهورُ والنَّباتاتُ- وهو اسمٌ لأعْلَى الجَنَّةِ، "أَعْلاها درَجةً"، أي: أفضَلُ وأعلى منزلةٍ في الجنَّةِ، وفي الفردوسِ مَنازِلُ الأنبياءِ، "ومنها"، أي: مِن الفِرْدَوسِ "تَفَجَّرُ"، أي: تَخرُجُ "أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ"، المذكورةُ في قولِه تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ}، أي: يَكونُ هذا الماءُ صافيًا لا يتَكدَّرُ، ولا يكونُ فيه قذَرٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ}، أي: لا يَكونُ حامِضًا بطولِ الْمُقامِ، كما تتغَيَّرُ الألبانُ في الدُّنيا، بل يكونُ في مُنتَهى البياضِ، مَذاقُه طيِّبٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}، أي: ليسَت كريهةَ الرَّائحةِ والطَّعمِ، بل هي طيِّبةُ الطَّعمِ والرَّائحةِ، ولا تَسلِبُ العقولَ كما هي الحالُ في خمرِ الدُّنيا، {وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد: 15] ، أي: عسَلٍ يكونُ صافيًا مِن الشَّمعِ، "ومِن فَوقِها يكونُ"، أي: يكونُ أعلى الفِرْدَوسِ "العَرشُ"، أي: عرشُ الرَّحمنِ يَكونُ سَقفًا لها، "فإذا سَألتُم اللهَ"، أي: إذا دَعَوتُم اللهَ أن يُدخِلَكم في جَنَّتِه "فاسْأَلوه"، أي: فادْعُوه أن يُدخِلَكم "الفِرْدوسَ"؛ لِما لها مِن فَضلٍ ومكانةٍ عاليةٍ في الجنَّةِ.
وفي الحديثِ: تَفاوُتُ أهلِ الجنَّةِ في مَنازِلِهم.
وفيه: الحَثُّ على سُؤالِ اللهِ الفِردوسَ الأعْلَى مِنَ الجَنَّةِ.
سنن ابن ماجه (2/ 1448 ت عبد الباقي) :
4331 - حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن معاذ بن جبل ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: الجنة مائة درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وإن أوسطها الفردوس، وإن العرش على الفردوس، منها تفجر أنهار الجنة، فإذا ما سألتم الله فسلوه الفردوس.
مسند أحمد - قرطبة (5/ 240) 22140 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج بن النعمان ثنا عبد العزيز يعنى الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى الصلوات الخمس وحج البيت الحرام وصام رمضان ولا أدري أذكر الزكاة أم لا كان حقا على الله ان يغفر له ان هاجر في سبيله أو مكث بأرضه التي ولد بها فقال معاذ يا رسول الله أفأخبر الناس قال ذر الناس يا معاذ في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مائة سنة والفردوس أعلى الجنة وأوسطها ومنها تفجر انهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس.
صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت سليم (ص85) :
74 - حدثنا سويد بن سعيد، ثنا حفص بن ميسرة، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن معاذ بن جبل ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض وإن أعلاها الفردوس، وإن العرش على الفردوس، وعنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتموه فاسألوه الفردوس.