إنَّ في الجنَّةِ جنَّتينِ آنيتُهُما وما فِيهما من فضَّةٍ ، وجنَّتينِ آنيتُهُما وما فِيهما من ذَهَبٍ ، وما بينَ القومِ وبينَ أن يَنظُروا إلى ربِّهم إلَّا رداءُ الكبرياءِ على وجهِهِ في جنَّةِ عدنٍ

الدلالات الموضوعية:# جنة - رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة# جنة - الفردوس# جنة - صفة الجنة# جنة - درجات الجنة# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# جنة - نساء الجنة# جنة - صفة خيام أهل الجنة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2528) واللفظ له، والبخاري (4878)، ومسلم (‌180)، وابن ماجه (186) باختلاف يسير.أخرجه الترمذي (2528) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4879)، ومسلم (2838) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَحرِصُ على تَرغيبِ النُّفوسِ فيما عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن النَّعيمِ، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصِفُ لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم الجنَّةَ، ويُبيِّنُ لهم نَعيمَها وأنهارَها وقُصورَها وأثاثَها وما فيها؛ وذلك حتَّى يُشجِّعَهم على الاجتِهادِ والتَّشْميرِ مِن أجلِ الفوزِ بها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ في الجنَّةِ"، أي: داخِلَ الجنَّةِ، "جنَّتَين"، أي: قَصْرَين أو بيتَينِ أو حَديقتَين "آنِيَتُهما"، والآنيةُ جَمعُ إناءٍ، وهو الوِعاءُ أو القِدْرُ، "وما فيهما"، أي: وما في الجنَّتَين مِن أثاثٍ ومتاعٍ، "مِن فضَّةٍ"، أي: مَصنوعٌ مِن فِضَّةٍ، "وجنَّتَين"، أي: إنَّ في الجنَّةِ أيضًا قَصرَين أو بيتَين أو حَديقتين، "آنيَتُهما وما فيهما مِن ذهَبٍ"، أي: كلُّ أوعِيَتِهما وأثاثِهما ومَتاعِهما مَصنوعٌ مِن الذَّهَبِ، "وما بينَ القومِ وبينَ أن يَنظُروا إلى ربِّهم إلَّا رِداءُ الكِبْرياءِ على وجهِه"، أي: وليس بينَ أهلِ الجنَّةِ وبين أنْ يَنظُروا إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ إلَّا أن يَكشِفَ اللهُ عزَّ وجلَّ لهم عن وَجْهِه، فيتَمتَّعوا بنَعيمٍ لم يرَوا مِثلَه قطُّ "في جنَّةِ عَدْنٍ"، أي: وذلك النَّعيمُ في جَنَّةِ عَدْنٍ، وقيل: عَدْنٌ هي قصَبةُ الجنَّةِ، وفَوقَها عرشُ الرَّحمنِ، وقيل: هي مَسكَنُ النَّبيِّين والصِّدِّيقين والشُّهداءِ؛ واللهُ سبحانه وتعالى يُرى في الدَّارِ الآخِرَةِ حَقيقةً، كما ذَكَر ذلك في غيرِ ما آيةٍ، كقولِه عَزَّ وَجَلَّ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22- 23] ، وكما ذَكَر ذلك نبيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأعرَفُ الخلقِ به في غَيرِ ما حديثٍ، ورُؤيتُه سبحانه حقٌّ، وهو عَزَّ وَجَلَّ في عُلُوِّه، وليس كمِثلِه شَيءٌ وهو السَّميعُ البصيرُ.

وفي حَديثِ صُهَيبٍ في تَفسيرِ قولِه تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] بأنَّ الزِّيادةَ هي النَّظرُ إلى وجْهِه الكريمِ، وفيه ما يَدُلُّ على أنَّ المُرادَ برِداءِ الكبرياءِ هو الحِجابُ، والمؤمِنُ يُثبِتُ ما أثبتَه اللهُ تعالى لنَفسِه، مِن حِجابٍ، أو غيرِه، على المعنى اللَّائقِ به سبحانه وتعالى، فلا يُعطِّلَ، ولا يُشبِّهَ، ولا يَعلَمُ كيفيَّةَ ذلك إلَّا اللهُ سُبحانَه وتعالَى.

وفي الحَديثِ: بيانُ صِفةِ الجنَّةِ ونَعيمِها، والتَّرغيبُ فيها.

وفيه: بيانُ أنَّ رُؤيةَ اللهِ عزَّ وجلَّ هي أعظَمُ نَعيمِ الجنَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 673) 2528 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد أبو عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن في الجنة جنتين من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتين من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لخيمة من درة مجوفة عرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهل لا يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن: " هذا حديث صحيح، وأبو عمران الجوني اسمه: عبد الملك بن حبيب " وأبو بكر بن أبي موسى قال أحمد بن حنبل: لا يعرف اسمه وأبو موسى الأشعري اسمه: عبد الله بن قيس، وأبو مالك الأشعري اسمه: سعد بن طارق بن أشيم "

صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (6/ 181) 4879- حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثني عبد العزيز بن عبد الصمد ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون.

صحيح مسلم (4/ 2182) 23 - (2838) حدثنا سعيد بن منصور، عن أبي قدامة وهو الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا

[سنن الترمذي] (4/ 673) :

2528 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد أبو عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن في ‌الجنة ‌جنتين ‌من ‌فضة ‌آنيتهما ‌وما ‌فيهما، وجنتين من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن

[صحيح البخاري] (6/ 145) :

4878 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌جنتان ‌من ‌فضة، ‌آنيتهما ‌وما ‌فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن.

صحيح مسلم (1/ 163 ت عبد الباقي) :

296 - (‌180) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وأبو غسان المسمعي، وإسحاق بن إبراهيم.

جميعا عن عبد العزيز بن عبد الصمد.

واللفظ لأبي غسان.

قال: حدثنا أبو عبد الصمد.

حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

قال "جنتان من فضة.

آنيتهما وما فيهما.

وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما.

وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه.

في جنة عدن".

سنن ابن ماجه (1/ 66 ت عبد الباقي) :

186 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌جنتان ‌من ‌فضة، ‌آنيتهما ‌وما ‌فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن

أحاديث ذات صلة