دع ما يَريبكَ إلى ما لا يَريبُكَ ، فإنَّ الصِّدقَ طُمأنينةٌ وإنَّ الكذبَ رِيبةٌ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصدق وما جاء فيه# إيمان - الاستبراء للدين والعرض# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# أطعمة - اجتناب الشبهات# بيوع - اجتناب الشبهات
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: الحسن بن علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2518)، وأحمد (1723) واللفظ لهما، والنسائي (5711) مختصراً

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يأمُرُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالطُّمَأنينَةِ والوُضوحِ في الرُّؤيَةِ والابتعادِ عن كلِّ أمرٍ به شكٌّ واضحٌ؛ فيقولُ: "دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك"، أي: اترُكْ واستَغْنِ عمَّا تَشُكُّ فيه مِن أمورٍ لم تَسكُنْ إليها نَفسُك إلى ما لا تَشُكُّ فيه، فتَطْمئِنَّ لها نَفسُك، وتَبعُدَ عن الشَّكِّ والوَساوسِ؛ فإنَّ الاحتِرازَ عن الشُّبهاتِ استِبْراءٌ للدِّينِ، والاعتدادَ بالوساوسِ إفسادٌ له؛ "فإنَّ الصِّدقَ طُمَأنينةٌ"، أي: إنَّ الصِّدقَ والخيرَ والحقَّ يَسكُنُ إليه القلبُ ويَرْتاحُ به، "وإنَّ الكَذِبَ رِيبةٌ"، أي: إنَّ غيرَ الحقِّ يَجعَلُ القلبَ مُضطرِبًا، غيرَ مطمئِنٍّ؛ نَتيجةَ الشَّكِّ الَّذي به، وفي هَذَا إشارةٌ إلى رُجوعِ المؤمنِ الصَّادقِ إلى قلبِه عندَ الاشتِباهِ؛ لأنَّ قلْبَ المؤمِنِ دليلٌ له إلى الخيرِ، ومُبعِدٌ له عَن الشَّرِّ.

وفي الحديثِ: اعتبارُ النَّواحي القلبيَّةِ الصَّحيحةِ في الإقدامِ على الأمورِ مِن عدَمِها.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 668) 2518- حدثنا أبو موسى الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي : ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة)) وفي الحديث قصة.

وأبو الحوراء السعدي اسمه: ربيعة بن شيبان.

وهذا حديث صحيح حدثنا بندار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن بريد، فذكر نحوه

[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 200) 1723- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن على ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أذكر اني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي فانتزعها رسول الله صلى الله عليه و سلم بلعابها فألقاها في التمر فقال له رجل ما عليك لو أكل هذه التمرة قال انا لا نأكل الصدقة قال وكان يقول دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة قال وكان يعلمنا هذا الدعاء اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت انه لا يذل من واليت وربما قال تباركت ربنا وتعاليت

[سنن النسائي] (8/ 327) 5711- أخبرنا محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: أنبأنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت منه: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))

أحاديث ذات صلة