أنَّ امرأةً أتَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَت : إنَّ أمِّي توُفِّيَت وعلَيها نذرُ صيامٍ ، فتوُفِّيَت قبلَ أن تَقضيَهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : ليَصُم عَنها الوليُّ
أخرجه ابن ماجة (2133) واللفظ له.
في هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ امْرأةً أتَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقالت: إنَّ أمِّي تُوُفِّيَت وعليها نَذْرُ صِيامٍ، فتُوُفِّيَت قبلَ أن تَقضِيَه"، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لِيَصُمْ عنها الوَلِيُّ"، أي: يَصومُ عنها ويَقْضيه وليُّها، والمرادُ بالوليِّ: القريبُ, وقيل: كلُّ قريبٍ, وقيل: الوارثُ خاصَّةً, وقيل: عصَبتُه, والأرجَحُ أنَّه كلُّ قريبٍ؛ لأنَّ هذا ظاهِرُ اللَّفظِ.
وقد حمَل العلماءُ هذا الحديثَ على مَن تمَكَّن مِن الصِّيامِ ولم يَصُمْ بأنْ صحَّ مِن مرَضِه، أو قَدِم مِن سفَرِه, ولم يَصُمْ حتَّى مات فإنَّه يُشرَعُ لوَليِّه أن يَصومَ عنه, وسواءٌ كان صيامَ رمَضانَ، أو صيامَ نذْرٍ، أو صيامَ كفَّارةٍ، وأمَّا مَن لم يتَمكَّنْ مِن الصِّيامِ بأنِ استَمرَّ به المرضُ حتَّى مات، أو لم يَقْدَمْ مِن سفَرِه حتَّى مات, فإنَّه لا يُقْضى عنه؛ لأنَّه لم يَجِبْ عليه الصَّومُ؛ لعدَمِ قُدرتِه فلم يَكُنْ داخِلًا في قولِه تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] .
سنن ابن ماجه (1/ 689) 2133 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ، أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي توفيت وعليها نذر صيام، فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصم عنها الولي