لا تتَّخِذوا الضَّيعةَ، فتَرغَبوا في الدُّنيا
أخرجه الترمذي (2328)، وأحمد (3579)
حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم المسلِمين على الاهتِمامِ بالآخِرَةِ، وجَعْلِها في المرتَبةِ الأولى إنْ زاحَمَتْها الدُّنيا على ذلك، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تتَّخِذوا الضَّيعةَ"، أي: البُسْتانَ والمزرعةَ، ونَحْوَهما ممَّا يكونُ منه المعاشُ، "فتَرْغَبوا في الدُّنيا"، أي: تَميلوا بها إلى الدُّنيا، فتَشغَلَكم عن الآخِرَةِ؛ فهو نهيٌ عن الاشتِغالِ بالضَّيعةِ ورِعايةِ الأملاكِ عن أمرِ الدِّينِ، بحيثُ يَتَّجِهُ صاحِبُها إلى الدُّنيا بسبَبِها، ويَترُكَ العَملَ للآخرةِ، والذي ينبَغي على العَبدِ أن يُوازِنَ بينَ أمورِه كلِّها، ويُقدِّمَ ما يَبقَى في الآخرةِ على ما يَفْنى مِن أمورِ الدُّنيا.
وفي الحديثِ: تقديمُ المصالحِ الأُخرَويَّةِ على الدُّنيَويَّةِ.
وفيه: حِرْصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على إبعادِ الدُّنيا مِن القلوبِ.