ما كنَّا ندعو زيدَ بنَ حارثةَ إلَّا زيدَ ابنَ محمَّدٍ حتَّى نزلَت ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - موالي النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه# قرآن - أسباب النزول# مناقب وفضائل - زيد بن حارثة# تفسير آيات - سورة الأحزاب# قرآن - نزول القرآن
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3814) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4782)، ومسلم (2425) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان زيدُ بنُ حارِثةَ مولًى لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فأعتَقَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وتَبنَّاه منذُ صِغَرِه حتَّى صار رجُلًا؛ فكان يُنسَبُ إليه، وكان يتَرتَّبُ على تِلك البُنوَّةِ أحكامٌ مِنها الميراثُ، ثم نُسِخَ ذلك الحُكمُ ونهي عن التَّبنِّي، كما في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "ما كُنَّا نَدْعو"، أي: نُسمِّي ونَنسُب: "زَيدَ بنَ حارِثةَ إلَّا زيدَ ابنَ محمَّدٍ"، أي: لِتَبنِّي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لزيدٍ؛ فكانوا يَقولون: هو زيدُ بنُ محمَّدٍ، "حتَّى نزَلَت"، أي: حتَّى أنزَل اللهُ قولَه تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] ، أي: انسُبوا الأولادَ إلى آبائِهم الَّذين هم مِن أصلابِهم، وليس لِمَن تَبنَّاهم؛ فأصبح الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَنسُبون زيدًا إلى أبيه حارِثةَ؛ استِجابةً لأمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولكن ظلَّ حُبُّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لزيدٍ وابنِه أسامةَ رضِيَ اللهُ عنهما، وكان كلُّ واحدٍ منهم يُسمَّى بحِبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّبنِّي ونِسبةِ الأولادِ لغَيرِ آبائِهم.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 676) 3814- حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ، قال: (( ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد ابن محمد حتى نزلت {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] هذا حديث حسن صحيح

[صحيح البخاري] (6/ 116) ‌4782- حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا موسى بن عقبة قال: حدثني سالم، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: ((أن زيد بن حارثة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله})).

[صحيح مسلم] (4/ 1884) 62- (2425) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ، أنه كان يقول: (( ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5])) قال الشيخ أبو أحمد محمد بن عيسى: أخبرنا أبو العباس السراج، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويري، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، بهذا الحديث.

أحاديث ذات صلة