لمَّا كانَ اليومُ الَّذي دخلَ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ أضاءَ منْها كلُّ شيءٍ، فلمَّا كانَ اليومُ الَّذي ماتَ فيهِ أظلمَ منْها كلُّ شيءٍ، وما نفَضنا عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الأيديَ حتَّى أنْكَرنا قلوبَنا

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دفن النبي# جنائز وموت - الحزن لموت الأفاضل# رقائق وزهد - حزن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على وفاته# مغازي - هجرة النبي إلى المدينة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3618)، وابن ماجه (1631) واللفظ له، وأحمد (13830)

الشرح والتوضيح

لمَّا كانَ اليومُ الَّذي دخلَ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ أضاءَ منْها كلُّ شيءٍ، فلمَّا كانَ اليومُ الَّذي ماتَ فيهِ أظلمَ منْها كلُّ شيءٍ، ونفَضنا عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الأيدي وإنَّا لفي دفنِهِ حتَّى أنْكَرنا قلوبَنا الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3618 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3618) واللفظ له، وابن ماجه (1631)، وأحمد (13830) كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يُحِبُّون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حبًّا جمًّا، وكان أشدَّ يومٍ عليهم يومَ موتِه وفِراقِه، وهذا حالُ أيِّ مُحِبٍّ مع مَحبوِبه، فقُربُه يَسُرُّه وبُعدُه يَسوءُه، وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "لَمَّا كان اليومُ الَّذي دخَل فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم المدينةَ"، أي: يومَ هِجْرتِه إليها، "أضاء منها كلُّ شيءٍ"، أي: أشرَقَت المدينةُ بالخيرِ والبرَكةِ، وهذا بيانٌ لسُرورِه وعِظَمِ فرَحِه بمَقْدَمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عليهم وبَقائِه فيهم، "فلمَّا كان اليومُ الَّذي مات فيه أظلَم مِنها كلُّ شيءٍ"، أي: طُمِس عنها نورُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهذا كنايةٌ عن عظيمِ حُزنِه وغمِّه بفَقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

قال أنسٌ رَضِي اللهُ عَنه: "ونَفَضْنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الأيدِيَ"، أي: نظَّفناها ممَّا أصابَها مِن التُّرابِ بتَحْريكِ وضرْبِ اليدين بعضِهما بِبَعضٍ، "وإنَّا لفي دَفنِه حتَّى أنكَرْنا قُلوبَنا"، أي: وما نُفوسُنا وقلوبُنا في حالِ دفْنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى تغيَّرَت عمَّا كانت عليه ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حيٌّ فيهم؛ فأصبَحَت القلوبُ لم تَجِدْ مثلَ ما كانت تَجِدُه مِن الأنوارِ والصَّفاءِ والرِّقَّةِ والأُلفَةِ؛ لِمَا انقَطَع عليهم مِن الوحيِ وفِقْدانِ ما كان يَحُفُّهم به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن التَّأييدِ والتَّعليمِ، وليس المرادُ: أنَّها تغيَّرَتْ عن الهدايةِ والصِّدقِ؛ فوجودُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الدُّنيا كان نُورًا وهدايةً، وقاطعًا لكلِّ نِزاعٍ، وكان الوحيُ يَنزِلُ عليه من رَبِّه، وبموتِه انقطَع الوحيُ وبقِيَ للمُسلِمينَ اجتهادُهم فيما جاءَ به، بين مُصيبٍ ومُخطئ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 588) :

3618 - حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك ، قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا: هذا حديث غريب صحيح.

[سنن ابن ماجه] (1/ 522 ) :

‌1631 - حدثنا بشر بن هلال الصواف قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: حدثنا ثابت، عن أنس ، قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن النبي صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا.

[مسند أحمد] (21/ 330 ط الرسالة) :

‌13830 - حدثنا عفان، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس قال: لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء.

وقال: ما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا.

أحاديث ذات صلة