ذَكَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِتْنَةً فَقَرَّبَها قالتْ قُلتُ يا رسولَ اللهِ مَنْ خَيرُ الناسِ فيها قال رجلٌ في ماشيَتِهِ يُؤَدِّي حَقَّها ويَعبُدُ رَبَّهُ، ورجلٌ آخِذٌ بِرأسِ فرَسِهِ يُخيفُ العَدُوَّ ويُخَوِّفونَه

الدلالات الموضوعية:# فتن - النهي عن السعي في الفتنة# رقائق وزهد - العزلة# جهاد - الترغيب في الجهاد# إحسان - حق الله على العباد# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أم مالك البهزية
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن غريب من هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((العزلة والانفراد)) (152)، والطبراني (25/150) (362)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (4/366) بنحوه

الشرح والتوضيح

ذَكرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فتنةً فقرَّبَها قالت قلتُ يا رسولَ اللَّهِ من خيرُ النَّاسِ فيها قالَ رجلٌ في ماشيتِهِ يؤدِّي حقَّها ويعبُدُ ربَّهُ ورجلٌ آخذٌ برأسِ فرسِهِ يخيفُ العدوَّ ويُخيفونَه الراوي : أم مالك البهزية المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2177 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2177) مطولاً واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((العزلة والانفراد)) (152)، والطبراني (25/150) (362) مطولاً بنحوه حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه مِن الفتنِ، وكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يوضِّحُ لهم سُبلَ النَّجاةِ؛ لئلَّا يقَعوا في فتنةٍ فيَهْلِكوا.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ مالكٍ البَهْزيَّةُ رضِيَ اللهُ عَنها: "ذكَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فِتنةً"، أي: تَحدَّثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن فتنةٍ ستَكونُ وستقَعُ وتتحقَّقُ، والفتنةُ هي البلاءُ العظيمُ الَّذي يَختلِطُ فيه الخيرُ بالشَّرِّ، فلا يُعرَفُ الخيرُ مِن الشَّرِّ، "فقَرَّبها"، أي: قرَّب الفتنةَ، والمعنى أنَّه وصَفها لهم وصفًا دقيقًا، وفصَّلها وبيَّن تفاصيلَها، وقيل: بل المرادُ أنَّه أخبَرهم أنَّها قريبةُ الحدوثِ والتَّحقُّقِ.

قالت أمُّ مالكٍ: "قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن خيرُ النَّاسِ فيها"، أي: مَن أفضلُ النَّاسِ في تلك الفِتنةِ؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "رجُلٌ في ماشِيَتِه"، أي: رجلٌ معتزِلٌ النَّاسَ يَرْعى غنَمَه، "يُؤدِّي حقَّها"، أي: يؤدِّي حقَّ اللهِ في ماشِيَتِه فيُخرِجُ زكاتَها، "ويَعبُدُ ربَّه"، أي: يؤدِّي ما افترَض اللهُ عليه، "ورجلٌ آخِذٌ برَأسِ فرَسِه، يُخيفُ العدوَّ ويُخيفونه"، أي: ومِن خيرِ النَّاسِ في تلك الفتنةِ أيضًا رجلٌ مجاهِدٌ في سبيلِ اللهِ، مُمسِكٌ بعِنانِ فرَسِه لا ينفَكُّ عن مُحارَبةِ أعداءِ اللهِ، الواضِحِ عَداؤُهم للدِّينِ، وليسوا مِن المسلِمين، وهذا إنَّما يكونُ في زَمانٍ دونَ زَمانٍ، وفي بلَدٍ دون بلدٍ، فإنَّ الثُّغورَ وبِلادَ الظُّلمِ غيرُ مُحتمَلٍ فيها المشيُ في الجِبالِ بالغنَمِ؛ فإنَّها تُنهَبُ بين ظالمٍ ولصٍّ، ولكن يُمكِنُ للرَّجلِ الأَخْذُ بعِنانِ فرَسِه في الثُّغورِ، والفرارُ بدِينِه مِن بلادِ الظُّلمِ إذا لم يَجِدْ إمامًا عادلًا يُجاهِدُ تحتَ رايتِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على اعتزالِ الفِتنِ، والاعتصامِ باللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: فضلُ الجهادِ في سَبيلِ اللهِ وقْتَ الفتنِ، مع تبَيُّنِ ومعرفةِ مَواضِعِ الجهادِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 473) :

2177 - حدثنا عمران بن موسى القزاز البصري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقربها قالت: قلت: يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه، ورجل ‌آخذ ‌برأس ‌فرسه يخيف العدو ويخيفونه: وفي الباب عن أم مبشر، وأبي سعيد، وابن عباس وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد رواه الليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن أم مالك البهزية، عن النبي صلى الله عليه وسلم

العزلة والانفراد (ص63) :

152 - حدثنا عبد الله، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن ليث، عن طاوس، عن أم مالك البهزية ، قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، الفتن، فقال: " خيركم فيها، أو ‌خير ‌الناس فيها: رجل معتزل في ماله يعبد ربه، عز وجل، أو رجل آخذ بفرسه يخيف العدو ويخيفونه " .

[المعجم الكبير للطبراني] (25/ 150) :

362 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن ليث، عن طاوس، عن أم مالك البهزية ، قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة، فقال: خيركم فيها، وخير الناس فيها رجل معتزل في ماله يعبد الله، ويعطي حقه، ورجل ‌أخذ ‌برأس ‌فرسه يخيف العدو ويخيفونه

تاريخ بغداد (4/ 366) حدثنا عنه ابنه أخبرنا محمد بن احمد بن رزقويه حدثني أبى احمد بن محمد بن احمد بن رزق حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة حدثنا جرير عن ليث عن طاوس عن أم مالك البهزية قالت ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم الفتن فقال خيركم فيها أو خير الناس رجل معتزل في ماله يعبد ربه ويعطى حقه ورجل أخذ بعنان فرسه أو نحو ذلك يخيف العدو ويخيفونه

أحاديث ذات صلة