مثل ابنُ آدمَ وإلى جنْبِهِ تسعٌ وتسعونَ منيّةً ، إن أخطأتهُ المنايا وقع في الهرمِ حتى يموتَ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5666)، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/211)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10575) باختلاف يسير
مُثِّلَ ابنُ آدمَ وإلى جنبِهِ تسعٌ وتسعونَ منيَّةً إن أخطأتْهُ المنايا وقعَ في الهرَمِ حتَّى يموتَ الراوي : عبدالله بن الشخير المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2150 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2150)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5666) واللفظ لهما، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10575) باختلاف يسير وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ نهايةَ كلِّ بني آدَمَ الموتُ، فلا يزالُ الإنسانُ يتعرَّضُ للبلاءِ والفِتَنِ حتَّى يموتَ، فإن لم يمُتْ أصابَه الكِبَرُ ثمَّ الموتُ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَثَلُ ابنِ آدَمَ"، أي: يضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَثَلًا للإنسانِ، "وإلى جَنْبِه"، أي: بقُربِ الإنسانِ وبجانبِه ومحيطٌ به، "تِسعٌ وتِسعونَ منيَّةً" العددُ هنا للكثرةِ لا للحصرِ، والمَنيَّةُ هي المُهلِكةُ أو البَليَّةُ، والمقصودُ بها الموتُ، "إن أخطأَتْه المَنَايَا"، أي: إن أخطأَتِ الإنسانَ البلايا والمُهلِكاتُ فلم تُصِبْه، "وقَع في الهَرَمِ حتَّى يموتَ"، أي: أصابَه الهرم الذي هو كِبَرُ السِّنِّ حتَّى يموتَ، وهو الدَّاءُ الذي لا دَواءَ له؛ فإنَّ كلَّ إنسانٍ سيموتُ، سواءٌ نجَا مِن المُهلِكاتِ في صِغَرِه وكَبِرَ؛ فإنَّ هناك بليَّةً ومصيبةً لا تترُكُه أبدًا، وهي الهَرَمُ، والهَرَمُ كِبَرُ السِّنِّ والشَّيخوخةُ.
وفي الحَديثِ: الإشارةُ إلى تَسليةِ النَّفسِ وتَوطينِها على الصَّبرِ؛ لأنَّه في دَارِ الرَّزايا والبلايا.