نِعِمَّا لأحدِهم أن يطيعَ اللَّهَ ويؤدِّيَ حقَّ سيِّدِه يعني المملوكَ
أخرجه الترمذي (1985) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2549) باختلاف يسير، ومسلم (1667) بنحوه
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُنبِّهُ الرَّقيقَ على حُسنِ طاعةِ أوليائِهم، وكثيرًا ما كان يُذكِّرُهم أنَّ العبدَ إذا أحسَن عِبادةَ ربِّه، وأحسَن طاعةَ سيِّدِه، فإنَّ جزاءَه الجنَّةُ، ومن ذلك ما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نِعِمَّا"، أي: نِعْم شيئًا وعَظُمَ شيئًا، وذلك أسلوبُ مدحٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، غرَضُه التَّشويقُ والحثُّ على اغتنامِ الخيرِ، "لأحدِهم"، أي: للعبيدِ والإماءِ، "أن يُطيعَ اللهَ"، أي: يُحسِنَ عبادةَ ربِّه عزَّ وجلَّ، "ويُؤدِّيَ حقَّ سيِّدِه"، أي: ويُحسِنَ صحبةَ سيِّدِه، ويؤدِّيَ له حقوقَه عليه، "يعني المملوكَ"، وهو تفسيرٌ لقولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "لأحدِهم"، والمملوكُ هو العَبْدُ أو الأَمَةُ.
وفي الحديثِ: حثُّ العَبيدِ على حُسنِ عِبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وطاعةِ وَليِّه .
[سنن الترمذي] (4/ 354) 1985- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((نعما لأحدهم أن يطيع ربه ويؤدي حق سيده)) يعني المملوك وقال كعب: صدق الله ورسوله، وفي الباب عن أبي موسى، وابن عمر: هذا حديث حسن صحيح.
[صحيح البخاري] (3/ 149) 2549- حدثنا إسحاق بن نصر: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعم ما لأحدهم، يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده)).
[صحيح مسلم] (3/ 1285 ) ((46- (1667) وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه.
قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر أحاديث منها: وقال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعما للملوك أن يتوفى.
يحسن عبادة الله وصحابة سيده.
نعما له))).