تبسُّمُكَ في وجْهِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ وأمرُكَ بالمعروفِ ونَهيُكَ عنِ المنْكرِ صدقةٌ وإرشادُكَ الرَّجلَ في أرضِ الضَّلالِ لَكَ صدقةٌ وبصرُكَ للرَّجلِ الرَّديءِ البصرِ لَكَ صدقةٌ وإماطتُكَ الحجرَ والشَّوْكَ والعظمَ عنِ الطَّريقِ لَكَ صدقةٌ وإفراغُكَ من دلوِكَ في دلوِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ

الدلالات الموضوعية:# آداب الطريق - إماطة الأذى عن الطريق# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# آداب المجلس - فضل المصافحة والبشاشة عند اللقاء# بر وصلة - كثرة طرق الخير# صدقة - كل معروف صدقة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1956) واللفظ له، وابن حبان (529)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/275) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

صِناعةُ المعروفِ، ومساعدةُ النَّاسِ، والإحسانُ إليهم مِن أجَلِّ الأعمالِ الَّتي حَثَّ عليها الشَّرعُ الحنيفُ ورغَّب فيها؛ حيث بيَّن الشَّرعُ الحَنيفُ عِظَمَ جزاءِ ذلك وجَزيلَ ثوابِه.

وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ ذلك، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تبسُّمُكَ في وجهِ أخيك لك صدَقةٌ"، أي: مَن تبَسَّمَ في وجهِ أخيه المُسلِم وجعَل وجهَه بَشُوشًا في وجهِ إخوانِه، كان له بكلِّ تبسُّمٍ كأجرِ صدَقةٍ، "وأمرُك بالمعروفِ ونهيُك عنِ المُنكَرِ صدقةٌ"، أي: ومَن أمَر بمعروفٍ مِن الطَّاعاتِ والخيراتِ أو نهى عن مُنكَرٍ مِن المعاصي أو الشَّرِّ والأذَى، كان له كأجرِ صدقةٍ، "وإرشادُكَ الرَّجلَ في أرضِ الضَّلالِ لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أرشَد أحدًا ضالًّا لا يعرِفُ الطَّريقَ إلى الطَّريقِ الَّذي يُريدُه، كان له كأجرِ صدَقٍة، "وبصَرُكَ للرَّجلِ الرَّديءِ البصَرِ لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أعان ضَريرَ البصَرِ أو الأعمى على بُلوغِ أمرِه ووصولِه مطلَبَه، كان له كأجرِ صدَقةٍ، "وإماطتُك الحجَرَ والشَّوكَ والعَظْمَ عن الطَّريقِ لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أزاح الأذى عن طريقِ المُسلِمين، كان له كأجرِ صدَقةٍ، أيًّا كان ذلك الأَذى؛ حجَرًا أو عَظْمًا، أو غُصْنَ شَوكٍ، ونحو ذلك من الأذَى، "وإفراغُك مِن دَلوِكَ في دَلْوِ أخيك لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أعان أخاه في السَّقْيِ، فأفرَغ مِن إنائِه في إناءِ أخيه، كان له كأجرِ صدَقةٍ، وعلى ذلك كلُّ إعانةٍ تُعِينُ بها المُسلِمين، أو تُساعِدُهم؛ ففي كلِّ مَعروفٍ صدقةٌ، وفي كلِّ إحسانٍ صدَقةٌ، وفي كلِّ مساعدةٍ صدَقةٌ.

وفي الحديثِ: بيانُ كَثرةِ طُرقِ الخَيرِ، وأنَّ الصَّدقةَ تكونُ مِن غيرِ المالِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 339) ‌1956- حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري قال: حدثنا النضر بن محمد الجرشي اليمامي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)) وفي الباب عن ابن مسعود، وجابر، وحذيفة، وعائشة، وأبي هريرة: هذا حديث حسن غريب وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي

[صحيح ابن حبان] (2/ 286) [529] أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل بمرو بقرية سنج حدثنا أبو داود السنجي حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((تبسمك في وجه أخيك صدقة لك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلالة لك صدقة وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)).

الكامل في الضعفاء (5/ 275) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة قال ثنا مؤمل بن إهاب قال ثنا النضر بن محمد قال أخبرنا عكرمة بن عمار قال ثنا أبو زميل سماك الحنفي عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال قال لي النبي صلى الله عليه و سلم تبسمك في وجه أخيك لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك وإماطتك الأذى عن الطريق والشوك والعظم لك صدقة

أحاديث ذات صلة