أنَّهُ كتبَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يسألُهُ عنِ الخَضراواتِ وَهيَ البقولُ فقالَ ليسَ فيها شيءٌ
أخرجه الترمذي (638)، ابن الجوزي في ((التحقيق)) (963) كلاهما بلفظه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَبعَثُ الرُّسلَ إلى مُختلِفِ البُلدانِ لِيَنشُروا الإسلامَ، ويُعلِّموا النَّاسَ أُمورَ دينِهم؛ فكان إذا جدَّ على أحَدِهم شيءٌ بعَث إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَستَفتيه فيما جدَّ عليه مِن أمورٍ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي مُعاذُ بنُ جَبلٍ: "أنَّه كتَب إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَسأَلُه"، أي: يَستفتيه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم قد بعَث مُعاذًا إلى اليمَنِ؛ لِيُعلِّمَ النَّاسَ أمورَ دينِهم، ويجمَعَ صَدقاتِ أموالِهم، "عن الخَضْراواتِ" وهي جمعُ خَضْراءَ، والمقصودُ بها الثِّمارُ؛ كالخِيارِ والبِطِّيخِ والباذِنْجانِ والثُّومِ والبصَلِ وغيرِها، "وهي البُقولُ"، والبقولُ: جمعُ بَقْلةٍ، وهي كلُّ نباتٍ عُشبيٍّ يتَغذَّى به الإنسانُ، والمقصودُ أنَّ مُعاذًا أرسَل إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَسألُه عن زَكاةِ الخَضْرواتِ؛ هل فيها زكاةٌ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ليس فيها شيءٌ"، أي: ليس في الخَضرواتِ زَكاةٌ.