في قولِهِ : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ قالَ الدُّعاءُ هوَ العِبادةُ وقرأ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ - إلى قولِهِ - دَاخِرِينَ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# تفسير آيات - سورة غافر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1479)، والترمذي (2969) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11464)، وابن ماجه (3828)، وأحمد (18352)

الشرح والتوضيح

الدُّعاءُ هوَ العبادةُ ثمَّ قالَ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ الراوي : النعمان بن بشير المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3247 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1479 )، والترمذي (2969 )، وابن ماجة (3828 ) الدُّعاءُ مِن العِباداتِ الجليلةِ التي حثَّ عليها الشرعُ ورغَّبَ فيها، وفيها يَكونُ العبدُ قريبًا مِن اللهِ تعالى؛ ففي الدُّعاءِ يَقِفُ العبدُ بينَ يدَيِ اللهِ سائِلًا حاجتَه متوسِّلًا إليه بأسمائِه وصِفاتِه، مُتوجِّهًا إليه بقَلبِه، مُثنِيًا عليه بلِسانِه لا واسطةَ بينَه وبينَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "الدُّعاءُ هو العبادةُ"، أي: مِن أجلِه تَكونُ العبادةُ؛ لأنَّ العبدَ في دُعائِه لربِّه يَكونُ مُعترِفًا بكَمالِ رُبوبيَّتِه وأُلوهيَّتِه، ويَكونُ مُقبِلًا على اللهِ مُعرِضًا عن غيرِه، يَدْعوه بأسمائِه الحُسْنى لا يَدْعو أحَدًا غيرَه مِن نبيٍّ أو وليٍّ، مُستعينًا به في قَضاءِ حَوائجِه في الدُّنيا والآخرةِ، ثمَّ قرَأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم قولَه تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، أي: اعبُدوني، وقيل: اسأَلوني؛ لأنَّ الدُّعاءَ إمَّا أن يَكونَ دُعاءَ عِبادةٍ وهو الثَّناءُ على اللهِ بصِفاتِه وأسمائِه، أو دُعاءَ مَسألةٍ، وهي سؤالُ العبدِ ربَّه عزَّ وجلَّ حاجتَه، وطلَبُ الرَّحمةِ والمغفرةِ، وقولُه تعالى: {أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، أي: أُثِبْكم على عِبادتِكم، وأُعْطِكم ما تَسأَلون؛ {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ}، أي: يَكونون مُتكبِّرين عِن عِبادتي ودُعائي {سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، أي: يَكونُ جَزاؤُهم أنَّهم يَدخُلون النَّارَ وعَليهِمُ الذِّلَّةُ والصَّغارُ؛ جزاءَ استِكْبارِهم عن دُعاءِ اللهِ وعبادتِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الدُّعاءِ في كلِّ حالٍ، والوعيدُ الشَّديدُ جزاءَ الاستِكْبارِ عن عِبادةِ اللهِ ودُعائِه.

أحاديث ذات صلة