أنها سألتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن قوله {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه} قالتْ : قلتُ : فأين الناسُ يومئذٍ يا رسولَ اللهِ ؟ ! قال : على جسرِ جهنمَ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الزمر# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# قيامة - الصراط# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن صحيح غريب من هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3241)، وأحمد (24586)، والحاكم (3630) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

قالَ ابنُ عبَّاسٍ : أتَدري ما سَعةُ جَهَنَّمَ ؟ قُلتُ : لا .

قالَ : أجَل واللَّهِ ما تَدري.

حدَّثَتني عائشةُ أنَّها سألَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن قولِهِ وَالْأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ قالت قلتُ فأينَ النَّاسُ يومئذٍ يا رسولَ اللَّهِ قالَ علَى جِسرِ جَهَنَّمَ الراوي : عائشة بنت أبي بكر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3241 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3241) واللفظ له وأحمد (24856) والحاكم (3630) بنحوه مِن أصولِ الإيمانِ والعَقيدةِ الصَّحيحةِ في الإسلامِ: الإيمانُ بالغيبِ الذي أخبَرنا عنه اللهُ عزَّ وجلَّ وحدَّثَنا عنه رسولُه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن أمورِ يومِ القيامةِ وما يَحدُثُ فيها، مِن الأهوالِ والمشاهدِ الَّتي تَظهَرُ فيها قُدرتُه وعظَمتُه.

وفي هذا الحديثِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما قال لتلميذِه مُجاهِدِ بنِ جبرٍ: "أتَدْري"، أي: أتَعرِفُ "ما سَعةُ جَهنَّمَ؟"، أي: وُسْعُ ومِساحةُ النَّارِ طولُها وعَرضُها؟ قال مُجاهدٌ: "لا"، أي: إنَّه لا يَعلَمُ حَجمَها ووُسعَها، فقال ابنُ عبَّاسٍ: "أجَلْ، واللهِ ما تَدْري"، أي: نعَم، صدَقتَ؛ فإنَّك لا تَعرِفُ لأنَّ مِثلَ تلك الغَيبيَّاتِ لا تُعلَم إلَّا بما أخبَر اللهُ تعالى في كِتابِه أو بما صحَّ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.

قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهما: حدَّثَتني عائشةُ أنَّها سألَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عن قولِه تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، أي: إنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالى يَقبِضُ الأرَضينَ السَّبعَ بكلِّ أجزائِها وطبَقاتِها، وكذلك السَّمواتِ في قَبضةِ يدِه اليُمْنى وكِلْتا يَدَيْه يَمينٌ سُبحانَه وتَعالى، ولهما صِفةُ الكَمالِ على ما يَليقُ بالربِّ الجليلِ سُبحانَه، ولا تُشبَّهُ صِفاتُه بصِفاتِ خَلْقِه؛ فليسَ كمِثلِه شيءٌ، ولا يَعلمُ كيفيتَها إلَّا هو سبحانَه.

فتتَعجَّبُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنْها، فسأَلت النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "فأين النَّاسُ يومَئذٍ يا رسولَ اللهِ؟" فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "على جَسْرِ"، وهُو الصِّراطُ الذي يُنصَبُ على ظَهرِ "جهَنَّمَ"، والمعنى: يَكونون واقِفين على الصِّراطِ، وهذا بَيانٌ لِمَدى سَعةِ النَّارِ حيثُ اجتمَعَتْ تِلكَ الخلائقُ كلُّها على جَسرٍ مِنها.

وفي الحديثِ: إثباتُ صِفةِ اليدِ للهِ تَعالى.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 372) :

3241 - حدثنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما تدري.

حدثتني ‌عائشة ، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67] قالت: قلت: فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: ‌على ‌جسر ‌جهنم وفي الحديث قصة.: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه

[مسند أحمد] (41/ 349 ط الرسالة) :

24856 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا ابن المبارك.

وعلي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما تدري، إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا، تجري فيها أودية القيح والدم.

قلت: أنهارا؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدرون ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما ندري، حدثتني عائشة : أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67]، فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: " هم على جسر جهنم " .

المستدرك على الصحيحين (2/ 473) :

3630 - أخبرنا الحسن بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال: قال لي ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا.

قال: أجل والله ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم، وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا أودية القيح والدم.

قلت له: أنهار؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا.

قال: أجل والله ما تدري، حدثتني ‌عائشة رضي الله عنها، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} قلت: فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: ‌على ‌جسر ‌جهنم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة "

أحاديث ذات صلة