ثلاثةٌ لا تُقبَلُ لهُم صلاةٌ الرَّجلُ يَؤمُّ القَومَ وهُم لهُ كارِهونَ
أخرجه مطولاً أبو داود (593)، وابن ماجه (970) واللفظ له
ثلاثةٌ لا تجاوِزُ صلاتُهُم آذانَهُم : العبدُ الآبقُ حتَّى يرجِعَ ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخِطٌ ، وإمامُ قومٍ وَهُم لَه كارِهونَ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 360 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (360) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (17423)، والطبراني (8/341) (8090) باختلاف يسير.
على المُسلِمِ أنْ يَسْعى بأعمالِه إلى تَحصيلِ الخيرِ والنَّفعِ له في الآخِرَةِ؛ ولذلك كان يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن الأعمالِ الَّتي قد تُهدِرُ لصاحبِها الأجرَ والثَّوابَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ثلاثةٌ لا تُجاوِزُ صَلاتُهم آذانَهم"، أي: إنَّ صَلاتَهم لا تَصعَدُ إلى السَّماءِ وتكونُ غيرَ مَقبولةٍ؛ وذلك لأنَّها اقترنَت بمعصيةٍ حتَّى وإن كانت صحيحةً في شُروطِها وأركانِها: "العبدُ الآبِقُ"، أي: العبدُ الهاربُ مِن مالكِه بلا سببٍ وعذرٍ في هروبِه، فلا تُقبَلُ منه صلاتُه، "حتَّى يَرجِعَ" مِن هُروبِه إلى سيِّدِه ومالكِه، "وامرأةٌ باتَت وزوجُها عليها ساخطٌ"، أي: غاضبٌ عليها بسببِ سوءِ أخلاقِها، أو عِصيانِها له وعدَمِ طاعتِه وتأديةِ حُقوقِه الشرعيَّةِ، "وإمامُ قومٍ"، أي: مَن تقدَّم للنَّاسِ إمامًا في الصَّلاةِ"، وهم له كارِهون"، أي: بسَببِ أمرٍ يتَعلَّقُ بدِينِه مِن كذبٍ أو فسقٍ؛ أو لأنَّه جاهلٌ، أمَّا إذا كان صاحبَ دِينٍ وسُنَّةٍ، وكانت هذه الكَراهةُ لأمرٍ مِن أمورِ الدُّنيا، فلا يُلامُ على إمامتِه، وقيل: الكراهةُ هُنا على إطلاقِها؛ لأنَّ المرادَ مِن صَلاةِ الجماعةِ هو حُصولُ الائتلافِ والمودَّةِ والاجتماعِ.
وفي الحديثِ: أنَّ بعضَ المعاصي قد تَكونُ سببًا في عدَمِ قَبولِ الصَّلاةِ.
[سنن أبي داود] (1/ 162) 593- حدثنا القعنبي، حدثنا عبد الله بن عمر بن غانم، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمران بن عبد المعافري، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة، من تقدم قوما وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارا)) والدبار: أن يأتيها بعد أن تفوته، ((ورجل اعتبد محرره))
[سنن ابن ماجه] (1/ 311 ) 970- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبدة بن سليمان، وجعفر بن عون، عن الإفريقي، عن عمران، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والرجل لا يأتي الصلاة إلا دبارا- يعني بعد ما يفوته الوقت- ومن اعتبد، محررا))