- يا رسولَ اللهِ ! وَالْأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، فأينَ المؤمنونَ يومئذٍ ؟ قال : علَى الصِّراطِ يا عائشة

الدلالات الموضوعية:# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# تفسير آيات - سورة الزمر# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# قيامة - الصراط# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3242) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11453)، وأحمد (24856) بنحوه

الشرح والتوضيح

مِن خَصائصِ العقيدةِ الإسلاميَّةِ الصَّحيحةِ الإيمانُ بالغيبِ والتَّصديقُ بما أخبَرنا به اللهُ وبما حدَّثَنا عنه رسولُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن أمورِ يومِ القيامةِ وما يَحدُثُ فيها، مِن أهوالٍ ومَشاهِدَ تَظهَرُ فيها قدرةُ اللهِ عزَّ وجلَّ وعظَمتُه.

وفي هذا الحديثِ تَسأَلُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فتَقولُ: "يا رسولَ اللهِ، {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] "، أي: إنَّ اللهَ سُبحانه وتَعالى يَقبِضُ الأرَضِينَ السَّبعَ بكلِّ أجزائِها وطبَقاتِها تكونُ بيَدِه، ويَجمَعُ السَّمواتِ بيَدِه اليُمنى سُبحانَه، وهي يَمينٌ مُبارَكةٌ، لهما صِفةُ الكمالِ اللائِقِ بالله عز وجل، ولا تُشبَّه بيَدِ الخَلقِ ولا يَعلَمُ كيفيتَها إلَّا اللهُ سُبحانَه وتعالى.

قالتْ عائشةُ رضي اللهُ عنها للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "فأينَ المؤمنون يَومَئذٍ؟"، أي: أين يَقِفُ المؤمنون يَومَئذٍ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "على الصِّراطِ يا عائشةُ"، والصِّراطُ هو الطَّريقُ الَّذي يُمْشَى عليه، والمرادُ به: صِراطُ يَومِ القيامةِ، وهو جَسْرٌ مَنصوبٌ على ظَهْرِ جهَنَّمَ يَقِفُ عليه المؤمنون يَمُرُّون مِن عليه إلى الجنَّةِ، كلٌّ بحسَبِ عَملِه ودَرجتِه.

وفي الحَديثِ: إثباتُ وُجودِ الصِّراطِ في الآخِرَةِ.

وفيه: بيانُ القُدرةِ المطْلَقةِ للهِ سبحانَه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 372) 3242- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ، أنها قالت: يا رسول الله {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67] فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: ((على الصراط يا عائشة)) هذا حديث حسن صحيح

سنن النسائي الكبرى (6/ 447) 11453- أخبرنا سويد بن نصر قال أخبرنا عبد الله عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال قال بن عباس حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قوله عز و جل { والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه } قلت فأين الناس يومئذ قال على جسر جهنم

[مسند أحمد] (41/ 349 ط الرسالة) ((24856- حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا ابن المبارك.

وعلي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد قال: قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما تدري، إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا، تجري فيها أودية القيح والدم.

قلت: أنهارا؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدرون ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما ندري، حدثتني عائشة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67]، فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: (( هم على جسر جهنم)).

أحاديث ذات صلة