- [ عن ] جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ يقولُ : مَن صلَّى رَكْعةً لم يقرَأْ فيها بأمِّ القرآنِ ، فلم يُصلِّ، إلَّا أن يَكونَ وراءَ الإمامِ
أخرجه الترمذي (313)، ومالك (276)، وعبد الرزاق (2745) جميعهم بلفظه.
كان فُقَهاءُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم يَستنبِطون مِن أحادِيثِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الأحْكامَ، ويُفْتُون مَن يَسأَلُهم بما يَنفَعُه في الدُّنيا والآخِرَةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهُما: مَن صَلَّى ركْعةً لَم يقرَأْ فيها "بأمِّ القرْآنِ"، أي: سورَةِ الفاتحَةِ؛ فأُمُّ القُرْآنِ مِن أسمائِها؛ وسُمِّيتْ بذلك لتقدُّمِها على سائرِ سُورِ القرآنِ، وتأخُّرِ ما سواها خلْفَها في القراءةِ والكتابةِ؛ تشبيهًا لها بفاتحةِ الكتابِ، أو سُمِّيتْ أمًّا لأنَّها جامعٌ لأمورِ القُرآنِ ومُقدِّمةٌ له ولها توابعُ تتبعُها، كأنَّها إمامٌ جامعٌ، والعربُ تُسمِّي كلَّ مَن كان كذلك أُمًّا، "فلَم يُصَلِّ"، أي: صَلاتُه ناقِصَةٌ لا تُجزِئُ عنه؛ وهذا إذا صلَّى وحْدَه؛ لأنَّه استَثنى مِن ذلك "إلَّا أنْ يكونَ وراءَ الإمامِ"، أي: ليس عليه قِراءةُ الفاتحَةِ إنْ صلَّى في جَماعَةٍ وراءَ إمامٍ، وقيل: عليه أنْ يَقرَأَها أيضًا حتى لو كانَ وراءَ إمامٍ كما دَلَّ على ذلك أحاديثُ أخرى.
سنن الترمذي (2/ 124) 313 - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل، إلا أن يكون وراء الإمام،: هذا حديث حسن صحيح
موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 114) 276 - وحدثني عن مالك، عن وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فلم يصل.
إلا وراء إمام.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 121) 2745 - عن مالك، عن وهب بن كيسان قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة فلم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل، إلا مع الإمام