طاف للحَجِّ والعُمرةِ طوافًا واحدًا

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - القران بالحج# حج - اكتفاء القارن لنسكيه بطواف واحد# حج - طواف القارن# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2973) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1215) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَرنَ الحجَّ والعُمرةَ ، فطافَ لَهُما طوافًا واحدًا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 947 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1218) بعناه مطولاً.

القِرَانُ أحدُ أنساكِ الحَجِّ الثلاثةِ، وهو الجَمعُ بينَ الحجِّ والعُمرةِ عندَ الإِحرام، وفي هذا الحديثِ يخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قرَنَ الحجَّ والعُمرةَ" أي: جمَع بَينهما، "فطاف لهما طوافًا واحدًا"، والمرادُ بالطَّوافِ: الطَّوافُ بالبَيتِ، والسَّعيُ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ مرَّةً واحدةً دون تَكرارٍ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ نُسُكَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ كان القِرانَ، ولم يمنَعْه من أن يتَمتَّعَ إلَّا سَوقُه الهَدْيَ، كما صرَّح بذلك، فقال: "لولا أنِّي سُقتُ الهديَ لأَحلَلتُ"، وأنَّ القارِنَ يَطوفُ طَوافًا واحِدًا ويَسْعى سَعيًا واحدًا للحجِّ والعُمرةِ.

وقد ورَدَتْ رِواياتٌ أُخرى صحيحةٌ في صِفَةِ نُسُكِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وحَجِّه؛ في بعضِها أنَّه كان مُفرِدًا، وفي بعضِها أنَّه كان مُتمتِّعًا، وللعُلماءِ وجوهٌ كثيرةٌ في الجَمعِ والترجيحِ بَينها؛ ولعلَّ مِن أقربِها: أنَّ مَن نظَر إلى إحرامِه في بادِئِ أمرِه قال: مُفرِدًا، ومَن نظَر إلى نِهايةِ أمرِه قال: قارِنًا، ومِنهم مَن يقولُ: إنَّ مَن قال: إنَّه حجَّ مُفرِدًا نظَر إلى صُورةِ فِعلِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وصُورةُ حجِّ القارِنِ لا تَختلِفُ عن صورةِ حجِّ المفرِدِ؛ فمَن نظَر إلى الصُّورةِ قال: مُفرِدًا، ومَن نظَر إلى الحَقيقةِ وأنَّه جمَع بينَ النُّسُكَين وأهدى ومنَعه هَدْيُه مِن أن يَكونَ مُتمتِّعًا؛ قال: إنَّه حجَّ قارِنًا، أو لعلَّه لبَّى مُفرِدًا في أوَّلِ الوقتِ إلى أن قيلَ له: "صلِّ في هذا الوادي المبارَكِ، وقُل: حجَّةً وعُمرةً"، فقَرَن عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ومَن قال: تمتَّع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقدْ نظَر إلى المعنى الأعَمِّ في التَّمتُّعِ، وهو الجَمعُ بينَ النُّسُكَين في سَفَرٍ واحدٍ؛ لأنَّه ترَفَّهَ وتمتَّعَ بتَرْكِ أحَدِ السَّفرَين؛ فهذا تمتُّعٌ يَشمَلُه المعنى العامُّ للتَّمتُّعِ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 990 ت عبد الباقي) :

‌2973 - حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا عبثر بن القاسم، عن أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف للحج والعمرة، طوافا واحدا.

صحيح مسلم (2/ 883 ت عبد الباقي) :

140 - (‌1215) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا محمد بن بكر.

أخبرنا ابن جريج.

قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه بين الصفا والمروة، إلا طوافا واحدا.

زاد في حديث محمد بن بكر: طوافه الأول.

أحاديث ذات صلة