[ قال ] أنسُ بْنُ مالِكٍ : إنْ لمْ نَكُنْ مِنَ الأَزْدِ ، فَلَسْنا مِنَ الناسِ
أخرجه العراقي في ((محجة القرب)) (214) واللفظ له.
[ قالَ ] أنسُ بنُ مالِكٍ : إن لم نَكُن منَ الأزدِ ، فلَسنا منَ النَّاسِ الراوي : غيلان بن جرير المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3938 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح موقوف التخريج : أخرجه الترمذي (3938)، والعراقي في ((محجة القرب)) (214) واللفظ لهما.
للمَرْءِ أن يَعتَزَّ بأصلِه وأهلِه ونسَبِه، ويَذكُرَهم بالخيرِ والفضلِ دونَ عصَبيَّةٍ أو انتِقاصٍ لسائرِ النَّاسِ، وفي هذا الأثرِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنْ لم نكُنْ مِن الأَزْدِ"، أي: إنْ لم نَكُنْ نُنسَبْ إليه، وكان أنَسٌ رضِيَ اللهُ عنه أنصاريًّا، والأنصارُ كلُّهم مِن أولادِ الأزدِ، والأَزْدُ: حيٌّ مِن اليَمَنِ، واسمُه: دِرَاءُ بنُ الغَوثِ بنِ مالكِ بنِ زيدِ بنِ كَهْلانَ بنِ سَبَأِ بنِ يشجُبَ بنِ يعرُبَ بنِ قَحْطانَ، وقد أَثنَى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أهلِ اليمَنِ، وذَكَرَهم بالخيرِ، ودعا لهم، قال أنس رضِيَ اللهُ عنه: "فلَسْنا مِن النَّاسِ"، أي: الكامِلينَ؛ فكأنَّ أنَسًا رَضِي اللهُ عَنه يُشيرُ إلى فَضلِ الأنصارِ وعَراقةِ أصلِهم، ويَذكُرُ حُسْنَ فِعالِهم مِن نُصرَةِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ واستقبالِ المهاجِرين، والحربِ في سَبيلِ اللهِ، فكأنَّهم لهذا الفَضلِ أفضلُ النَّاسِ، ولا أناسَ بَعْدَهم.