أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أقعدَهُ وألقى عليْهِ الأذانَ حرفًا حرفًا قالَ إبراهيمُ: مثلَ أذانِنا قالَ بِشرٌ: فقلتُ لَهُ: أعِد عليَّ فوصفَ الأذانَ بالتَّرجيعِ .

الدلالات الموضوعية:# أذان - الترجيع في الأذان# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - صفة الأذان وموضعه# أذان - ألفاظ الأذان# مناقب وفضائل - أبو محذورة
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أبو محذورة سمرة بن معير
المحدث: الترمذي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (629)، وابن خزيمة (378) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أقعَدَه وألقَى عليهِ الأذانَ حرفًا حرفًا قالَ إبراهيمُ : مثلَ أذانِنا .

قالَ بِشرٌ .

فقلتُ لَه : أعِدْ عليَّ ، فوصفَ الأذانَ بالتَّرجيعِ الراوي : أبو محذورة سمرة بن معير المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 191 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (191) واللفظ له، والنسائي (629) باختلاف يسير كان أبو مَحْذُورةَ قدْ لقِيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في بعضِ الطُّرقِ وهو راجعٌ مِن غزوةِ حُنَينٍ، ولم يكُنْ أسلَمَ بعدُ، فلمَّا سمِع أبو مَحْذُورةَ أذانَ المُسلِمين جعَل يُحاكي الأذانَ مُستهزِئًا به وساخِرًا، فسمِعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الصَّوتَ، فأرسَل إليه فجاءَه حتَّى وقَف بين يدَيْه، ومَنَّ اللهُ عليه بالإسلامِ، وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو مَحْذُورةَ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أقعَدَه"، أي: ليُسمِعَه ويُعلِّمَه الأَذانَ، "وألْقَى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "عليه الأَذانَ حرفًا حرفًا"، أي: كلمةً كلمةً، والمرادُ: إظهارُ ما كان عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن حِرْصٍ على تَعليمِ أبي مَحْذُورةَ وتَثبيتِ حِفظِه له.

قال إبراهيمُ، وهو ابنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الملِكِ بنِ أبي مَحْذُورةَ: "مِثْلَ أَذانِنا"، أي: إنَّه عَلَّمه الأذانَ الَّذي يُؤذِّنون به إلى يومِهم هذا.

قال بِشرٌ، وهو ابنُ مُعاذٍ: "فقلتُ له"، أي: لإبراهيمَ: "أعِدْ علَيَّ"، أي: صِفةَ الأذانِ، قال بِشرٌ: "فوصَف الأذانَ بالتَّرجيعِ"، والتَّرجيعُ في الأذانِ: هو العَوْدُ إلى الشَّهادتينِ مرَّتينِ برَفْعِ الصَّوتِ، بعد قولِهما مرَّتينِ بخَفْضِ الصَّوتِ، كما جاء في رِوايةٌ أخرى توضيحُ صِفةِ التَّرجيعِ، وفيها: "قلتُ: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني سُنَّةَ الأذانِ"، وفيه: "ثمَّ تقولُ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، تخفِضُ بها صوتَك، ثمَّ ترفَعُ صوتَك بها".

وفي بعضِ الرِّواياتِ: فكان أبو مَحذورةَ مُؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بمكَّةَ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 366) :

191 - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي، وجدي جميعا، عن أبي محذورة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده، وألقى عليه ‌الأذان ‌حرفا ‌حرفا قال إبراهيم: مثل أذاننا، قال بشر: فقلت له: أعد علي، فوصف الأذان بالترجيع: حديث أبي محذورة في الأذان حديث صحيح، وقد روي عنه من غير وجه وعليه العمل بمكة، وهو قول الشافعي "

[سنن النسائي] (2/ 7) :

629 - أخبرنا بشر بن معاذ قال: حدثني إبراهيم - وهو ابن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة - قال: حدثني أبي عبد العزيز وجدي عبد الملك عن أبي محذورة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقعده، فألقى عليه ‌الأذان ‌حرفا ‌حرفا.

قال إبراهيم: هو مثل أذاننا هذا.

قلت له: أعد علي، قال: "الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، ثم قال بصوت دون ذلك الصوت يسمع من حوله: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، حي على الصلاة، مرتين، حي على الفلاح، مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".

[صحيح ابن خزيمة] (1/ 195) :

378 - نا بشر بن معاذ العقدي، نا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة مؤذن مسجد الحرام حدثني أبي عبد العزيز، وحدثني عبد الملك جميعا عن أبي محذورة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده فألقى عليه ‌الأذان ‌حرفا ‌حرفا، قال بشر: قال لي إبراهيم: هو مثل أذاننا هذا، فقلت له أعد علي، فقال: " الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين قال بصوت دون ذلك الصوت يسمع من حوله أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين، ثم رفع صوته فقال: حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله " قال أبو بكر: عبد العزيز بن عبد الملك لم يسمع هذا الخبر من أبي محذورة، إنما رواه عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة

أحاديث ذات صلة