قال ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ممَّنْ أنتَ؟ قال: قُلْتُ: مِن دَوْسٍ، قال: ما كُنْتُ أرى أنَّ في دَوْسٍ أحَدًا فيه خَيْرٌ.

الدلالات الموضوعية:# فتن - ما جاء في ذم بعض الأمم والشعوب والقبائل# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - أبو هريرة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3838)، والبزار (9521)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/165) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يهتمُّ بالصَّحابةِ ومَعرفةِ أحوالِهم وشؤونِهم، فكانوا يَشعرونَ باهْتِمامِهِ بهم حتَّى يَشْعُرَ مَنْ يُحدِّثُه أنَّه أَفْضَلُهم عِنْدَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "قال لي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّنْ أَنْتَ"، أي: مِنْ أيِّ مكانٍ وقبيلةٍ؟ "قال قلتُ: "من دَوسٍ"، أي: من قَبيلةِ دَوسٍ، ودَوسٌ هو ابنُ عَدنانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زهرانَ بنِ الأزدِ بنِ الغوثِ، وهي قبيلةٌ تَسكُن منطقةً بجبالِ السروات، "قال"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "ما كنتُ أرى"، أي: أَظُنُّ "أنَّ في دَوسٍ أحدًا فيه خيرٌ" كأنَّ قبيلةَ دَوسٍ كانتْ بعيدةً عن قَبُولِ الهُدى بشِدَّةٍ، وكأنَّه يقولُ لأبي هريرةَ: أَنْتَ خيرُ مَنْ في قبيلتِكِ، وما كنتُ أَظُنُّ أنَّ فيهم مِثْلَكَ؛ وذلك لأنَّ أهلَها كانوا قد أعرَضوا عن الإسلامِ في بدايةِ الأمرِ؛ فدعا لهم رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال:" اللهمَّ اهدِ دَوسًا"، فأسْلَموا.

وفي الحديث: فَضيلةٌ ومنقبةٌ ظاهرةٌ لأبي هريرةَ رَضيَ اللهُ عنه.

أحاديث ذات صلة