ما أشكَل علينا - أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - حديثٌ قطُّ فسأَلْنا عائشةَ إلَّا وجَدْنا عندَها منه عِلْمًا.
أخرجه الترمذي (3883)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/195)
كانتْ أمُّ المؤمنِينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها مِنْ فُقهاءِ الصَّحابةِ ومُحدِّثيها، بسَببِ ما جَمَعتْ مِنْ نِبراسِ النُّبوَّةِ في صِغَرِ سِنِّها، فحَفِظتْهُ ووَعَتْه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو موسى الأشعريُّ رَضيَ اللهُ عنه: "ما أَشْكَلَ علينا- أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: ما خَفِي واشْتَبِهَ علينا ولَمْ يَظْهَرْ لنا "حديثٌ قَطُّ"، أي: معناه أو التَّأكُّدُ مِنْ قولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له، "فسَأَلْنا عائشةَ"، أي: سَألناها بسببِ هذا الإشكالِ "إلَّا وَجَدْنا عِنْدَها منه عِلْمًا"، أي: إفادةً في هذا الحديثِ، بأنْ يكونَ عِنْدَها الحديثُ أو مَعْناه، ونحو ذلك.
وفي الحديثِ: فَضيلةٌ ومَنْقبةٌ ظاهرةٌ لعائشةِ رَضيَ اللهُ عنها.