أراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُنحِّيَ مُخاطَ أُسامةَ، قالت عائشةُ: دَعْني حتَّى أنا الَّذي أفعَلُ، قال: يا عائشةُ، أحِبِّيه؛ فإنِّي أُحِبُّه.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أسامة بن زيد# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - الألفة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - آل البيت هم المؤمنون# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3818)

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أُسامةَ بنَ زيدٍ حُبًّا شديدًا، وكان كثيرًا ما يَحْتفي به ويُظْهِرُ حُبَّهُ له، وكان يُلقَّبُ بحِبِّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحِينما كان صَغيرًا كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقْعِدُه على فَخِذِهِ ويَدْعو له، وكان كثيرًا ما يَحْمِلُهُ أَمامَهُ على الدَّابَّةِ، ويَعْتَني بِهِ اعْتِناءً شديدًا.

وفي هذا الحَديثِ تَقولُ أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: "أَرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُنحِّيَ مُخاطَ أُسامةَ"، أي: رَشَحَ أَنْفُ أسامةَ بنِ زيدٍ مُخاطًا وهو عِنْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان أسامةُ حينئذٍ صغيرًا فأراد النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَمْسَحَ عن أُسامةَ هذا المُخاطَ، "قالت عائشةُ: دَعْني حتَّى أنا الذي أَفْعَلُ"، أي: اتْرُكْني يا رسولَ اللهِ أَمْسَحُ أنا عن أُسامةَ هذا المُخاطَ، "قال"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا عائشةُ أَحِبِّيهِ فإنِّي أُحِبُّهُ"، أي: يا عائشةُ إذا أَرَدْتِ أنْ تَظْفري بحُبِّي ورِضاي عَنْكِ، فأَحِبِّي أُسامةَ؛ فإنِّي أُحِبُّه.

وفي الحديثِ: بيانُ رِقَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشَفَقتِهِ وعَطْفِهِ بالأطفالِ، وشِدَّةِ حُبِّه لأُسامةَ بنِ زيدٍ رضِيَ اللهُ عنه.

وفيه: بيانُ حُبِّ عائشةَ لإرضاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالاعْتِناء بمَنْ يُحِبُّه.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 677) :

3818 - حدثنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، أم المؤمنين قالت: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحي مخاط أسامة.

قالت عائشة: دعني حتى أكون أنا الذي أفعل قال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه: هذا حديث حسن صحيح.

أحاديث ذات صلة