- أنه مرَّ على قاصٍّ يقرأ ثمَّ سأل فاسترجع ثمَّ قال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يقولُ : من قرأ القرآنَ، فليسألِ اللهَ به، فإنه سيجيءُ أقوامٌ يقرءونَ القرآنَ يسألونَ به الناسَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قرآن - آداب الناس كلهم مع القرآن# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# أدعية وأذكار - الاسترجاع في كل شيء، وسؤال الله عز وجل كل شيء# قرآن - المراءاة والتأكل بالقرآن
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2917)، واللفظ له، وأحمد (19885)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1183)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

القُرآنُ فَضْلُهُ كبيرٌ، وأجرُهُ عَظيمٌ؛ فلا يَنْبغي للعبدِ أنْ يَطْلُبَ بالقرآنِ شيئًا مِنَ النَّاسِ، بَلْ يَطْلُبُ مِنَ اللهِ تعالى.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِيَ اللهُ عنه مَرَّ على "قاصٍّ"، أي: رَجُلٍ يَحْكي القَصصَ والأخبارَ ويقولُ المواعِظَ، "يَقْرأُ" القُرآنَ، "ثُمَّ سأل" النَّاسَ، أي: طَلَبَ منهمْ شيئًا مِن مالِ الدُّنيا بالقُرآنِ، "فاسْتَرجَعَ" عِمرانُ بنُ حُصينٍ، أي: قال: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ! لأنَّه رأى بِدْعةً، وهي أنَّ هذا الرَّجُلَ القاصَّ يَسألُ مِنْ أموالِ النَّاسِ بالقُرآنِ ولا يَسألُ اللهَ تعالى.

"ثُمَّ قال" عِمْرانُ بنُ حُصينٍ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: مَنْ قَرَأَ القُرآنَ، فليَسألِ اللهَ بِهِ"، أي: ليَطْلُبْ بالقُرآنِ مِنَ اللهِ تعالى ما شاء مِنْ أمورِ الدُّنيا والآخِرةِ ولا يَطْلُبْ مِنَ النَّاسِ بالقُرآنِ شيئًا، وقيل: معنى يَسألُ: أنَّه كُلَّما قَرَأَ آيةَ رَحْمةٍ سألَها اللهَ تعالى، وكلَّما قَرَأَ آيةَ عذابٍ تعوَّذَ باللهِ تعالى منها، وقيل: يَدْعو بَعْدَ الفراغِ مِنْ قراءةِ القرآنِ؛ "فإنَّه سيَجِيءُ" بعد ذلك، "أقوامٌ" من النَّاسِ، "يقرؤونَ القرآنَ" لا للأَجْرِ مِنَ اللهِ ولا لسؤالِ اللهِ تعالى، بَلْ "يَسألونَ بِهِ النَّاسَ" بلسانِ الحالِ أو بلِسانِ المَقالِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِنْ سؤالِ الدُّنيا ممَّا يُبْتغى بِهِ الآخرةَ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 179) :

2917 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الحسن، عن عمران بن حصين ، أنه مر على قارئ يقرأ، ثم سأل فاسترجع، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‌من ‌قرأ ‌القرآن ‌فليسأل ‌الله ‌به، فإنه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون به الناس وقال محمود: هذا خيثمة البصري الذي روى عنه جابر الجعفي، وليس هو خيثمة بن عبد الرحمن.

وخيثمة هذا شيخ بصري يكنى أبا نصر قد روى عن أنس بن مالك أحاديث، وقد روى جابر الجعفي، عن خيثمة، هذا أيضا أحاديث: هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك

مسند أحمد (33/ 115 ط الرسالة) :

19885 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة أو عن رجل، عن عمران بن حصين ، قال: مر برجل وهو يقرأ على قوم، فلما فرغ سأل، فقال عمران: إنا لله وإنا إليه راجعون، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قرأ القرآن، فليسأل الله به، فإنه سيجيء قوم يقرؤون القرآن يسألون الناس به "

[شرح السنة للبغوي] (4/ 440) :

1183 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنا محمد بن عبد الله الصفار، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا أبو حذيفة، نا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن رجل، أن عمران بن الحصين مر على رجل يقرأ على قوم، فلما قرأ سأل، فقال عمران : إنا لله وإنا إليه راجعون، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من قرأ القرآن فليسأل الله، فإنه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون الناس به.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ورواه عن محمود بن غيلان، عن أبي أحمد، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، وقال: قال محمود: هو خيثمة البصري الذي روى عنه جابر الجعفي، وليس هو خيثمة بن عبد الرحمن

أحاديث ذات صلة